رموز الارهاب يهاجمون السعودية وأميركا..
يا زلمة يأخذ السلاح؟

رموز الارهاب يهاجمون السعودية وأميركا..
 يا زلمة يأخذ السلاح؟

بغداد - سدن

أثارت التصريحات التي أطلقها قادة الفصائل المسلحة عقب الضربات السعودية - الأميركية التي استهدفت مقار تابعة للمليشيات الشيعية الارهابية، موجة واسعة من الجدل، بعدما بدت بعيدة عن أي مراجعة للأسباب التي أوصلت العراق إلى هذا التصعيد، وركزت بدلاً من ذلك على مهاجمة الرياض وواشنطن ورفض أي حديث عن حصر السلاح بيد الدولة، رغم أن الأزمة برمتها اندلعت على خلفية هجمات نفذتها مليشيات شيعية ارهابية ضد أهداف في دول الجوار.

وفي أكثر التصريحات إثارة، حسم رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي عبد العزيز المحمداوي (أبو فدك)، الجدل بشأن دعوات حصر السلاح بيد الدولة، قائلاً رداً على سؤال أحد المواطنين حول تسليم السلاح: منو ياخذ السلاح… يا زلمة ياخذ السلاح؟ في موقف عد رفضاً صريحاً لأي مسار يقود إلى إخضاع السلاح لسلطة المؤسسات الرسمية، وتحدياً شخصياً لرئيس الحكومة علي الزيدي.

وجاءت تصريحات الإرهابي المحمي من الحكومة (أبو فدك) بعد ساعات من الضربات التي استهدفت مواقع للحشد، في تطور يعد الأخطر منذ سنوات، ويضع ملف السلاح المنفلت في صدارة المشهد العراقي.

من جانبه، وصف هادي العامري زعيم مليشيا بدر  المشاركة بالحكومة بوزيرين هم مثنى التميمي للموارد المائية ووهب سلمان وزير النقل، العملية بأنها اعتداء آثم وغير مبرر، متهماً السعودية، وبإسناد أميركي، باستهداف سيادة العراق، وداعياً الحكومة إلى اتخاذ موقف حازم وحاسم، كما طالب بإعادة تقييم الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، معتبراً أن ما جرى يمثل تطاولاً يستوجب رداً سياسياً.

أما زعيم حركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، فاعتبر أن استهداف مقار الحشد يمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة العراقية، مستغرباً أن تقدم دول تدّعي أنها حليفة أو شقيقة على مهاجمة قوات عراقية، مطالباً بالإسراع في إنهاء الوجود العسكري الأجنبي وشراء منظومات دفاع جوي لحماية الأجواء العراقية.

وفي السياق نفسه، رفعت حركة النجباء سقف التصعيد، إذ أدانت الضربات، ولّحت بالرد العسكري، ووصفت الوجود الأميركي بأنه خطر داهم على العراق، مطالبة بقطع جميع أشكال التعاون مع السعودية، كما دعت الحكومة إلى الخروج من “الصمت”، وتأمين منظومات دفاع جوي بشكل عاجل، متوعدة الرياض وواشنطن بأن تدفعا ثمناً باهظاً لمصالحهما وأمنهما.

ولم تكتفِ الفصائل بذلك، إذ دعت (سرايا أولياء الدم) إلى طرد السفير السعودي من بغداد وقطع العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع المملكة، معتبرة أن الحكومة مطالبة باتخاذ موقف يوازي حجم الحدث، فيما ذهبت أبعد من ذلك بالقول إنه إذا عجزت الحكومة عن أداء واجبها، فعلى العراقيين المطالبة بأن يكون (حصر السلاح بيد المقاومة فقط)، في طرح أثار استغراباً واسعاً لأنه يقلب الشعار الدستوري الداعي إلى حصر السلاح بيد الدولة.

ويرى مراقبون أن هذه المواقف تعكس استمرار المليشيات في التعامل مع نفسها بوصفها قوة موازية لمؤسسات الدولة، إذ ترفض أي نقاش بشأن تسليم السلاح، وفي الوقت نفسه تطالب الحكومة بالدفاع عنها وتحميل الدولة مسؤولية نتائج مواجهات نشأت أساساً بسبب عمليات عسكرية تنفذها تلك المليشيات الإرهابية.

ويضيف المراقبون أن خطاب المليشيات تجاه السعودية والولايات المتحدة تجاهل بالكامل استهدافها دول الجوار بالصواريخ والطائرات المسيرة، وهي الهجمات التي أدخلت العراق في واحدة من أخطر أزماته الإقليمية، وأعادته إلى دائرة الصراع التي تحاول الحكومة الخروج منها.