جبهة عربية وخليجية موحدة خلف الرياض..
تأييد واسع للرد السعودي وتحميل المليشيات وإيران مسؤولية التصعيد

جبهة عربية وخليجية موحدة خلف الرياض..
تأييد واسع للرد السعودي وتحميل المليشيات وإيران مسؤولية التصعيد

بغداد - سدن

في تطور يعكس اتساع الدعم الإقليمي للموقف السعودي، توالت المواقف الخليجية والعربية المؤيدة لجميع الإجراءات التي اتخذتها المملكة للدفاع عن أمنها وسيادتها، عقب الهجمات التي استهدفت منشآت نفطية في المنطقة الشرقية بطائرات مسيرة انطلقت من الأراضي العراقية، وسط تحميل مباشر للمليشيات الموالية لإيران وطهران مسؤولية التصعيد الذي يهدد أمن المنطقة واستقرارها.

ويأتي هذا الإجماع العربي والخليجي في وقت تؤكد فيه الرياض أن عملياتها العسكرية ضد مواقع للمليشيات داخل العراق جاءت في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس، بعد تكرار الهجمات التي استهدفت أراضيها، مشددة على أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تسمح باستمرار الاعتداءات على أمنها ومقدراتها.

مجلس التعاون: أمن السعودية أمن الخليج

وأعلن الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم البديوي، وقوف دول المجلس صفاً واحداً خلف السعودية، مؤكداً تأييدها الكامل لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها.

واعتبر البديوي أن الهجمات التي تنفذها المليشيات الموالية لإيران انطلاقاً من العراق تمثل عملاً إرهابياً وتصعيداً خطيراً يهدد الأمن الإقليمي، مؤكداً أن استمرارها يقوض الجهود الدولية الرامية إلى خفض التوتر وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

الكويت: الدفاع عن النفس حق مشروع

من جانبها، أعلنت الكويت تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدة أن أمن السعودية جزء لا يتجزأ من أمنها الوطني وأمن دول مجلس التعاون.

وأكدت وزارة الخارجية الكويتية دعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها الرياض، بما في ذلك حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة، محملة المليشيات المرتبطة بإيران مسؤولية استمرار التصعيد عبر استهداف المنشآت النفطية السعودية بالطائرات المسيّرة.

قطر والبحرين: إدانة للهجمات ودعم للرد السعودي

وأعربت قطر عن إدانتها الشديدة للهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ لسيادة المملكة وتهديد مباشر لأمنها واستقرارها، مؤكدة دعمها الكامل لجميع الإجراءات المشروعة التي تتخذها الرياض لحماية أراضيها.

أما البحرين، فكانت من أكثر الدول الخليجية وضوحاً في موقفها، إذ أدانت تكرار الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية، معتبرة أنها تشكل تصعيداً خطيراً وتقويضاً لجهود التهدئة في المنطقة.

وأكدت المنامة دعمها الكامل لحق السعودية في الرد على مصادر الاعتداء وردعها، وفقاً للقانون الدولي، كما دعت الحكومة العراقية إلى منع استخدام أراضيها منصة لاستهداف دول الجوار، وطالبت إيران بوقف دعمها للمليشيات المسلحة، داعية مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته إزاء هذه الاعتداءات.

كما أشادت البحرين بكفاءة الدفاعات الجوية السعودية في اعتراض الطائرات المسيّرة وإسقاطها قبل وصولها إلى أهدافها.

مصر: الاعتداءات تهدد أمن الطاقة العالمي

وفي القاهرة، أدانت وزارة الخارجية المصرية الهجمات التي استهدفت المنشآت النفطية السعودية، إلى جانب الاعتداءات التي طالت الأردن، مؤكدة أن استهداف المنشآت المدنية والحيوية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً يهدد أمن المنطقة واستقرارها، فضلاً عن تأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي.

وجددت مصر تضامنها الكامل مع السعودية والأردن، مؤكدة دعمها لكل ما يتخذانه من إجراءات لحماية سيادتهما وأمنهما.

البرلمان العربي يحمل إيران ووكلاءها المسؤولية

بدوره، أعلن البرلمان العربي تضامنه الكامل مع السعودية، مؤكداً دعم المملكة في حماية أمنها واستقرارها ومنشآتها الحيوية.

وأدان رئيس البرلمان العربي محمد اليماحي محاولات استهداف المنشآت النفطية، مشيداً بيقظة الدفاعات الجوية السعودية، وداعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم لوقف الاعتداءات التي تنفذها إيران ووكلاؤها في المنطقة.

عزلة متزايدة للفصائل

ويرى مراقبون أن هذا الاصطفاف الخليجي والعربي الواسع يعكس تحولاً لافتاً في طريقة التعاطي مع الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية، باعتبارها تهديداً مباشراً للأمن العربي الجماعي وللاقتصاد العالمي.

ويؤكد المراقبون أن بيانات التضامن لم تكتفِ بإدانة الهجمات، بل منحت السعودية غطاءً سياسياً وقانونياً واضحاً لاتخاذ ما تراه مناسباً لحماية أراضيها، فيما وجهت رسائل مباشرة إلى بغداد بضرورة منع استخدام الأراضي العراقية منصة لاستهداف دول الجوار، وإلى طهران بوقف دعم الفصائل المسلحة التي باتت، أبرز عوامل عدم الاستقرار في المنطقة.