السلاح خارج الدولة في العراق.. لماذا لا تكفي بيانات التسليم لإنهاء نفوذ الفصائل؟ سبعة مؤشرات مناخية عند مستويات قياسية.. هل يقترب العالم من مرحلة أكثر اضطراباً؟ الكوكايين في بريطانيا.. تعاطٍ في أعمار أكبر ووفيات متزايدة تكشف أزمة صحية واجتماعية الحرب عائدة... بإرادة أطرافها جميعاً خميس الخنجر في نينوى.. تعزية ذوي ضحايا داعش ورسائل إلى الشارع السني السجن 8 سنوات لمدير عام شركة توزيع المنتجات النفطية وإلزامه بردّ 55 مليار دينار وتوقيف 13 متهماً في قضية هدر أكثر من 6 مليارات دينار بقطاع الكهرباء الحلبوسي يتدخل في أزمة ترقيات ضباط الداخلية ويحيل الملف إلى لجنة الأمن والدفاع مسعود بارزاني وجمال الضاري يبحثان تطورات المشهد العراقي وتداعيات الأوضاع الإقليمية الانتخابات الإسرائيلية تدخل ساعاتها الحاسمة وسط مشاركة مرتفعة وترقب لمصير نتنياهو السعودية وإيران وتركيا وباكستان تتفق على مواصلة الحوار لتجنب تصعيد إقليمي أوسع الصين توجه رسالة إلى طوكيو عبر تأبين رئيس الوزراء الياباني الأسبق ياسو فوكودا اتصال نادر بين قادة فنلندا والنرويج وبوتين يمهد لاتصالات محتملة بشأن أوكرانيا الاتحاد الأوروبي يطلب من الدول الاستعداد لعالم أكثر حرارة ومخاطر مناخية متصاعدة لندن وبروكسل تبحثان تسوية لخلاف (صُنع في أوروبا) لحماية الصناعات البريطانية النفط يتراجع قليلاً مع رهانات على الدبلوماسية والمخاطر الأمنية تبقي الأسعار مرتفعة أسهم التكنولوجيا الآسيوية تنتعش مع تصاعد رهانات المستثمرين على الذكاء الاصطناعي تفشي إيبولا في الكونغو يتجاوز عشرة آلاف إصابة مؤكدة وسط صعوبات في احتواء العدوى تحذيرات علمية من تراجع قدرة الولايات المتحدة على التنبؤ بظواهر الطقس المتطرفة الأردن وسوريا تتفقان على تشكيل لجنة أمنية مشتركة لاحتواء تداعيات ضربات استهدفت (داعش) في درعا الأسواق العالمية تترقب أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية وشركات التكنولوجيا الكبرى سوريا توقّع عقداً بـ147 مليون دولار لتأهيل طريق يربط دمشق بالحدود العراقية هزيمة انتخابية تاريخية لألكسندر فوتشيتش في صربيا تفتح مرحلة سياسية جديدة مساعٍ إقليمية لاحتواء التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وسط توتر الملاحة في هرمز العراق يتقدم نحو دمج تشكيلات إيزيدية في القوات الرسمية ضمن مسعى حصر السلاح بيد الدولة من الصندوق الأسود للسلطان عبدالحميد.. أسفار الحبر والدمع والنار يوميات عزت باشا العابد 1897 - 1909 محكمة العمائم في إيران.. قضاء استثنائي خارج البنية الدستورية المعتادة يخضع مباشرة للمرشد الأعلى بدأ بتقييم مقاعد الحدائق.. وانتهى بالعثور على زوجته هواية بريطانية غريبة تتحول إلى قصة حب بدأت من صفحة على إنستغرام رحلات ليلية ومسارات مباشرة تجعل منتجعات التزلج أقرب مما يتوقع كثيرون أوروبا تعيد اكتشاف السفر الشتوي الشوفان يعود إلى المائدة البريطانية.. من إفطار الفقراء إلى موضة المطاعم توم كروز يخسر 245 مليون دولار متوقعة.. وفيلمه يضع هوليوود أمام أزمة المناخ القطب الشمالي.. الجبهة الجديدة للتنافس بين أوروبا وروسيا وأميركا العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني: النشامى لاحقوا الإرهابيين حتى جحورهم ولن يفلتوا من العقاب اتجاه ثقافي جديد يستلهم التاريخ الأوروبي للسخرية من السلطة والطبقات الاجتماعية شباب لندن يعودون إلى العصور الوسطى.. مبارزات بالدراجات وأزياء الفرسان الحرب الإيرانية المستمرة على العرب! العراق في سؤال عروبته أوروبا الغاضبة: 177 احتجاجاً من مدارس فرنسا إلى إيجارات إسبانيا وفساد البلقان.. جيل جديد يضغط على الحكومات تحذير استخباراتي أميركي.. هل تنتقل المواجهة مع إيران إلى استهداف الدبلوماسيين؟ بريطانيا تعود إلى أوروبا من باب الجامعات لكن الرسوم الدراسية تعرقل المصالحة خلاف الحجاب يكشف توترات أعمق تتعلق بإسرائيل وإيران وذكريات محاولة انقلاب قديمة تركيا وأذربيجان.. هل تصمد (أمة واحدة ودولتان)؟ تحقيق يكشف قناة خلفية بين واشنطن وموسكو.. رجال بوتين غير الرسميين.. كيف حاول ثلاثة أشخاص إنهاء حرب أوكرانيا؟ فرنسا: مئات الآلاف في الشوارع.. أزمة المدارس تتحول إلى مواجهة مع الجمهورية الخامسة ساندرا هولر.. نجمة ألمانية ترفض أن تتصرف كنجمة 4 أفلام كبيرة خلال عام واحد وموقف سياسي واضح من صعود اليمين المتطرف فولفو في أزمة.. خسائر بمئات الملايين وتسريح آلاف الموظفين أزمة صحية تتفاقم..  أكثر من 80 ألف طفل بريطاني ينتظرون العلاج منذ عام ألمانيا بين التهديد الروسي وصعود التطرف.. ميرتس يحذر من أخطار الداخل والخارج
تفكيك

من جرف الصخر إلى صنعاء..
كيف تحول العراق إلى غرفة العمليات الخلفية للحوثيين؟

بغداد - سدن
29 يوليو 2026
من جرف الصخر إلى صنعاء..
كيف تحول العراق إلى غرفة العمليات الخلفية للحوثيين؟
حجم الخط

بغداد - سدن

لم يعد الوجود الحوثي في العراق يقتصر على مكتب سياسي أو نشاط إعلامي محدود، بل تشير معطيات أمنية توفرت لدى (سدن) إلى أن الجماعة نجحت خلال السنوات الأخيرة، في بناء شبكة تنظيمية وعسكرية ولوجستية متكاملة داخل العراق، مستندة إلى دعم المليشيات الشيعية التابعة لإيران، في تطور يثير تساؤلات متزايدة بشأن حجم النفوذ الذي باتت تمارسه الجماعة خارج اليمن.

ويرى متابعون أن العلاقة بين الحوثيين والفصائل العراقية تجاوزت منذ وقت طويل حدود التضامن السياسي، لتتحول إلى شراكة ميدانية تشمل التدريب، وتبادل الخبرات العسكرية، وإدارة خطوط الإمداد، والتنسيق الاستخباراتي، ضمن المنظومة الإقليمية التي تديرها طهران عبر وكلائها في المنطقة.

جرف الصخر قاعدة خلفية

وبحسب مصادر أمنية عراقية، أعاد الحوثيون خلال الأعوام الماضية ترتيب انتشارهم داخل العراق، مبتعدين عن الواجهة العلنية في بغداد، ومتجهين نحو مناطق تخضع لنفوذ المليشيات الشيعية ، وفي مقدمتها مدينة جرف الصخر شمال غربي محافظة بابل، التي احتلتها كتائب حزب الله وهجرت سكانها العرب السنة.

وتؤكد المصادر أن المدينة تحولت إلى مركز رئيس لتحركات الجماعة، حيث توفر بيئة مغلقة وآمنة تسمح بإدارة الأنشطة اللوجستية والتدريبية بعيداً عن الأنظار، إضافة إلى ارتباطها بشبكات النقل والإمداد التي تستخدمها الفصائل المسلحة.

وتشير المعلومات إلى أن عناصر الجماعة يتحركون تحت حماية مليشيات شيعية نافذة، مع الاستفادة من مقرات مشتركة، ووسائل نقل، وشبكات اتصال وإسناد ميداني، الأمر الذي يمنحهم قدرة أكبر على التنقل وإدارة عملياتهم داخل العراق.

هيكل تنظيمي متعدد المهام

ولا يبدو الوجود الحوثي عشوائياً، إذ تتحدث المصادر عن بنية تنظيمية متكاملة تتوزع فيها المسؤوليات بين الملفات السياسية والعسكرية والمالية والأمنية.

ويتولى أبو إدريس الشرفي إدارة البعثة الحوثية في العراق، والإشراف على العلاقة مع قيادات الفصائل العراقية وهيئة الحشد الشعبي، فيما يوصف أبو علي العزي بأنه أحد أبرز مسؤولي برنامج الطائرات المسيرة، ويتولى ملفات التدريب ونقل الخبرات الفنية والتنسيق العملياتي.

أما الملف المالي، فيدار عبر فضل الشرفي، الذي يشرف على الموارد المالية وأنشطة جمع الأموال من خلال واجهات ومؤسسات خيرية، من بينها جهة تحمل اسم (مؤسسة المواطن الخيرية) في النجف.

وفي المقابل، يتولى عبد الملك مرتضى، المعروف بـ(أبو طالب)، مسؤولية خطوط الإمداد والتنسيق اللوجستي بين ساحات نفوذ الجماعة، بينما يشرف قيادي أمني يعرف باسم (أبو هبة) على الملفات الاستخباراتية وسط تكتم شديد بشأن هويته وتحركاته.

شراكة في المسيرات والصواريخ

ويرى خبراء أمنيون أن أخطر أوجه التعاون بين الحوثيين والمليشيات الشيعية يتمثل في تبادل الخبرات العسكرية، ولا سيما في مجال الطائرات المسيرة والصواريخ بعيدة المدى.

فالخبرة التي راكمها الحوثيون خلال سنوات الحرب في اليمن، يقابلها ما تمتلكه الفصائل العراقية من بنية لوجستية ومخازن أسلحة وشبكات انتشار داخل العراق، أوجد بحسب تقديرات أمنية، منظومة تعاون متقدمة تشمل التدريب والتخطيط العملياتي وتطوير أساليب تنفيذ الهجمات.

ويعتقد مراقبون أن هذا المستوى من التنسيق يؤكد أن العلاقة بين الطرفين لم تعد قائمة على الدعم المتبادل، بل أصبحت أقرب إلى غرفة عمليات مشتركة تتبادل الأدوار والخبرات وفق متطلبات ساحات الصراع المختلفة.

شبكات مالية موازية

وتشير مصادر عراقية إلى أن شخصيات مرتبطة بالجماعة انخرطت خلال السنوات الماضية في أنشطة تجارية ومالية داخل العراق، تشمل شركات نقل وشحن، ومكاتب صرافة، ومطاعم، وواجهات استثمارية مختلفة، وسط شبهات باستخدام بعضها في غسل الأموال وتأمين مصادر تمويل لأنشطة الجماعة داخل اليمن وخارجها.

تحدٍ مباشر للدولة العراقية

ويأتي هذا النشاط المتنامي في وقت تواجه فيه الحكومة العراقية تحدياً متزايداً يتمثل في منع استخدام الأراضي العراقية منصة لإدارة صراعات ايران إقليمية أو إطلاق هجمات ضد دول الجوار، خصوصاً بعد الضربات الأخيرة التي استهدفت مواقع لفصائل مسلحة على خلفية هجمات بطائرات مسيرة انطلقت من داخل العراق.

ويرى محللون أن استمرار وجود شبكات عسكرية ولوجستية مرتبطة بالحوثيين داخل العراق يضع بغداد أمام اختبار حقيقي لقدرتها على فرض سيادة الدولة، وحصر السلاح والقرار العسكري بيد المؤسسات الرسمية، في ظل تنامي نفوذ المليشيات المسلحة العابرة للحدود، وتشابك أدوارها ضمن المشروع الإيراني في المنطقة.

شارك المقال f 𝕏 in