إليف شفق تعود برواية عن فلوبير.. وتدافع عن الأدب في زمن الحروب والذكاء الاصطناعي فرنسا تستعد لامتلاك 14 ألف طائرة مسيرة.. الجيش البري يؤسس وحدات إنتاج وتشغيل جديدة طهران تشارك في إدارة الهجمات.. الحرس الثوري يزود الحوثيين بإحداثيات الأهداف السعودية إيران تسترد ديونها من الفصائل العراقية.. الحرس الثوري الايراني يطالب حلفاءه بتمويل أزمته الحلبوسي يبحث مع وزير الخارجية المصري تسريع مشروع أنبوب النفط إلى البحر الأحمر إنتاج النفط العراقي يعود إلى 4.4 ملايين برميل يومياً.. تعافٍ بعد انهيار حاد خلال أشهر الحرب صندوق النقد يتعهد بدعم العراق (بقوة).. بغداد تقترب من برنامج قروض لمواجهة الأزمة المالية أكبر احتجاج ضد الرئيس قيس سعيد منذ سنوات.. الشارع التونسي يعود بشعارات ثورة 2011 السيسي يطلب تفويضاً برلمانياً للدفاع عن السعودية.. مصر تستعد لدخول المواجهة إذا طلبت الرياض  الزيدي يفتتح مؤتمر التعاون الإسلامي في بغداد بمبادرة لربط الطاقة والسكك الحديدية والتجارة الرقمية الغارديان تكشف تفاهماً سعودياً إماراتياً حول اليمن.. خطة ترامب لإعادة الرحلات المباشرة إلى لبنان تواجه تقريراً أممياً مقلقاً عن سلامة مطار بيروت صندوق النقد يحذر من صدمات الحرب وأسعار الطاقة.. السعودية تقود دعوة لدعم الاقتصادات الأكثر تعرضاً للأزمات السليمانية تحكم بسجن لاهور شيخ جنكي خمس سنوات وثلاثة أشهر.. الدفاع يطعن ويصف القضية بالسياسية واشنطن تفرض عقوبات على مصرف عراقي.. الخزانة الأميركية تتهمه بتوفير الدولار لشبكات إيرانية العراق يكمل معظم حكومته.. ليث الخزعلي نائباً للزيدي و11 وزيراً يؤدون اليمين وسط اعتراض أميركي حاد تركيا تطرح تبكير انتخابات 2028.. خطوة قد تفتح الطريق أمام أردوغان للترشح مجدداً هزيمة الحوثيين ممكنة.. وهذه دروس التاريخ اليَّمن.. عندما يغادرها اعتدال المعتزلة كتائب حزب الله تقترح يوماً وطنياً لحرق العلم الأميركي.. انتصار مضمون على قطعة قماش! أربيل تتمسك بنسبة 14.14% من سكان العراق.. خلاف الموازنة يعود إلى الواجهة قبل عام 2027
مآل

 ليلة الهرير..
المعركة بدأت.. فمن التالي؟

28 يونيو 2026
 ليلة الهرير..
المعركة بدأت.. فمن التالي؟
حجم الخط

لأكثر من عشرين عاماً، عاش العراقيون على قناعة تكاد تكون راسخة، أن السياسي الكبير لا يحاسب، وأن النائب لا يعتقل، وأن المسؤول النافذ لا يمثل أمام القضاء إلا إذا خسر نفوذه أو تبدلت التحالفات.

لكن ما جرى فجر الأحد كسر - ولو جزئياً - هذه القاعدة، فلم يكن الحدث في اعتقال سبعة وأربعين متهماً فقط، بل في الرسالة التي حملتها العملية، أن أبواب (المنطقة الخضراء) لم تعد مغلقة تماماً أمام يد القضاء.

وعندما نشرت (سدن) قبل 10 أيام تقرير (ليلة الهرير)، لم يكن الهدف البحث عن الإثارة الصحفية، بل عرض لمؤشرات ومعلومات تجمعت لدينا، حتى تحولت إلى وقائع.

ولعل الأغرب من الاعتقالات نفسها.. ما تلاها، ففي غضون ساعات، تحولت الساحة السياسية إلى ما يشبه مهرجاناً للتغني بمكافحة الفساد، تقوده القوى ذاتها التي حكمت العراق منذ عام 2003، وهكذا فجأة، أصبح الجميع يتحدث عن النزاهة، ويشيد بالقضاء، ويتسابق إلى إصدار بيانات تمجد سيادة القانون، وكأن الفساد هبط على العراق من وراء الحدود، ولم ينشأ ويتضخم داخل منظومة الحكم التي أدارت البلاد طوال أكثر من عقدين، وكان بيانا نوري المالكي ومحمد شياع السوداني المثال الأبرز على هذا التحول المفاجئ في الخطاب السياسي!

لكن وسط هذا الضجيج، برزت مواقف تستحق التوقف عندها.. فإقليم كوردستان استجاب سريعاً لطلبات القضاء الاتحادي، وسلم المطلوبين من دون ضجيج سياسي، في رسالة مفادها أن أوامر القضاء تنفذ.

ونقابة المحامين أعلنت موقفاً غير مسبوق، مؤكدة أنها لن تكون غطاءً للدفاع عن المتهمين بقضايا الفساد.

أما الشيخ خميس الخنجر، فقد كان أول زعيم سني بارز يمنح الحملة دعماً سياسياً وطنياً واضحاً، داعياً إلى عدم توفير أي حماية لفاسد، مهما كان اسمه أو موقعه.

والموقف الأكثر أهمية لم يصدر عن السياسيين، بل عن قاضي التحقيق نفسه، فالرجل قال بوضوح إن القضية لم تنته، وإن التحقيقات ستقود إلى شخصيات أخرى..

وهنا يبدأ الامتحان الحقيقي.. فالعراقيون لا يريدون حملة تنتهي عند مجموعة أسماء، ثم تغلق الملفات ويعود كل شيء كما كان، ولا يريدون معركة انتقائية، ينتصر فيها طرف سياسي على آخر تحت عنوان مكافحة الفساد، فما ينتظره العراقيون هو أمر أبسط من ذلك بكثير.. أن يصبح القانون أقوى من المليشيا والحزب، والقاضي أقوى من السياسي، وأن تتحول الدولة، للمرة الأولى منذ سنوات، من دولة تحمي النافذين إلى دولة يحتمي بها المواطن.. فإذا وصلت الحملة إلى نهايتها، فسيكون العراق قد دخل مرحلة جديدة، أما إذا توقفت في منتصف الطريق، فلن تكون سوى حلقة أخرى في مسلسل طويل اعتاد العراقيون أن يبدأ بالشعارات.. وينتهي بالتسويات.

شارك المقال f 𝕏 in