مآل

وقفات مع (فضائح الفاسدين)

د. محمد عياش الكبيسي
1 يوليو 2026
وقفات مع (فضائح الفاسدين)

حجم الفضائح التي عجّت بها وسائل الإعلام وصفحات التواصل تكشف عن الخلل الكبير في بنية النظام ومؤسساته ومرجعياته، كما تكشف عن حقيقة الشعب المغيّب والذي تنهب ثرواته وهو مغمض العينين، لاه بالترهات والخزعبلات والخرافات.

مع أننا نرحب بضرب أي فاسد، لكن إذا لم تتم ملاحقة رؤوس الفساد، فإن العملية كلها قد تكون ملاحقة الفاسد الصغير لصالح الفاسد الكبير، وليس لصالح الفقراء والمحرومين.

إذا طالت عملية التحقيق هذه قادة الفصائل المسلحة، وهم المتمكنون الآن من ثروات البلاد ومقدراته أكثر من غيرهم، فهذا يعني أن هناك قوة أكبر من هذه المليشيات، وأن التغيير الفعلي قد بدأ، أما ملاحقة الفاسدين (العزّل) وحدهم، فهذا يعني أن الفساد باق وربما سيكون بصورة أشد.

ينبغي أن يعي كل عراقي أن ثروات العراق هي ثرواته، وأن الحكومةً إنما هي موظفة عند الشعب لإدارة شؤونه، فالله تعالى وهب هذه الثروات لساكني هذه الأرض، وليس للوزير والنائب والسيد والشيخ. وأن السرّاق ما تجرؤوا على السرقة إلا بعد أن رأوا أن هذا المال كأنه ليس له مالك، (والمال السائب يعلم السرقة) كما يقول أهلنا في مصر.

شارك المقال f 𝕏 in