قلق كبير داخل معسكرات المليشيات..
قبل إقلاع الطائرة إلى واشنطن.. الفصائل تفتح جبهة سياسية مع الزيدي

قلق كبير داخل معسكرات المليشيات..
قبل إقلاع الطائرة إلى واشنطن.. الفصائل تفتح جبهة سياسية مع الزيدي

بغداد - سدن

في أول تصعيد سياسي متزامن مع انطلاق زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى الولايات المتحدة، أعلنت فصائل مسلحة عراقية رفضها للزيارة، في خطوة تعكس حجم القلق داخل معسكر المليشيات، من مخرجات المباحثات المرتقبة في واشنطن، ولا سيما ما يتعلق بملفات الأمن والاقتصاد وحصر السلاح والعلاقة المستقبلية بين بغداد وواشنطن.

ويأتي هذا الموقف منسجماً مع المؤشرات التي رصدتها (سدن) خلال الفترة الماضية، والتي أشارت إلى أن زيارة الزيدي تمثل إحدى أكثر المحطات حساسية منذ تشكيل الحكومة، باعتبارها قد ترسم ملامح مرحلة جديدة في العلاقة العراقية الأمريكية، بالتوازي مع حملة مكافحة الفساد والتحركات الحكومية لإعادة تنظيم الملف الأمني.

وقالت الفصائل، في بيان، إنها ترفض الزيارة من حيث المبدأ، معتبرة أن توقيتها يتزامن مع استمرار الحرب في المنطقة، محذرة من أي تفاهمات قد تمس ما وصفته بالسيادة الوطنية، أو تفتح الباب أمام شراكات اقتصادية مع شركات مرتبطة بالمصالح الأمريكية أو الإسرائيلية.

وأكد البيان أن دعم الفصائل للإجراءات الحكومية في ملاحقة الفساد لا يعني منح الحكومة تفويضاً مفتوحاً في بقية الملفات، في إشارة تعكس محاولة الفصل بين تأييد حملة مكافحة الفساد وبين الاعتراض على توجهات السياسة الخارجية والاقتصادية للحكومة.

وجددت الفصائل موقفها الرافض لاستمرار الوجود العسكري الأمريكي في العراق، مطالبة الحكومة بالالتزام بإنهائه وفق الجدول الزمني المعلن، كما شددت على رفض أي اتفاقات أو تفاهمات اقتصادية ترى أنها قد تؤدي إلى هيمنة خارجية على الاقتصاد العراقي أو تمنح امتيازات لشركات أجنبية.

كما طالبت بأن تعرض أي اتفاقيات أو تفاهمات يعتزم الوفد الحكومي توقيعها على مجلس النواب قبل إقرارها، محذرة من تمريرها تحت مسميات مثل (مذكرات تفاهم) أو (أطر تعاون) بعيداً عن الرقابة التشريعية.

ويرى مراقبون أن البيان يمثل رسالة سياسية مباشرة إلى الحكومة، وان المليشيات تنظر إلى أي تقارب مع الولايات المتحدة بوصفه تهديداً لمعادلات نفوذها الذي تشكل خلال السنوات الماضية.