بغداد - سدن
عقد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قبيل مغادرته إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، اجتماعاً وصفته مصادر حكومية مطلعة لـ(سدن) بأنه كان متوتراً وصريحاً مع قادة (ائتلاف إدارة الدولة)، استعرض خلاله أجندة زيارته والملفات التي سيبحثها مع كبار المسؤولين الأمريكيين، وسط تباين واضح في المواقف بشأن طبيعة المرحلة المقبلة.
وبحسب المصادر، فقد وضع الزيدي القادة السياسيين في صورة المحاور الرئيسة التي ستتصدر مباحثاته في واشنطن، وفي مقدمتها التعاون الأمني، والاستثمارات الأمريكية، وقطاع الطاقة، والإصلاحات الاقتصادية والمالية، إلى جانب ملف حصر السلاح بيد الدولة، ومستقبل العلاقات الاستراتيجية بين بغداد وواشنطن.
وأكدت المصادر أن رئيس الوزراء قدم تقييماً للتوقعات العراقية بشأن ما سيطرحه الجانب الأمريكي، مشيراً إلى أن النقاشات لن تقتصر على الملفات الثنائية، بل ستشمل أيضاً التطورات الإقليمية، ومستقبل الاستقرار في العراق، وآليات دعم الحكومة في تنفيذ برنامجها الإصلاحي.
ويأتي الاجتماع في ظل أجواء سياسية مشحونة، وبعد ساعات من تصاعد اعتراضات بعض الفصائل المسلحة على الزيارة، الأمر الذي دفع الزيدي إلى إطلاع القوى السياسية على طبيعة المباحثات المرتقبة، في محاولة لتوحيد الموقف الداخلي قبل بدء واحدة من أكثر الزيارات حساسية منذ تشكيل حكومته.
وكان المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، قد أعلن أن الزيدي استضاف، في القصر الحكومي، اجتماعاً لائتلاف إدارة الدولة، بحضور رئيس الجمهورية نزار ئاميدي، ورئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي، ورئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني.
وأوضح البيان أن المجتمعين اطلعوا على الترتيبات والأهداف المتعلقة بالزيارة المرتقبة إلى الولايات المتحدة، وبحثوا سبل توظيف نتائجها بما يخدم مصالح العراق ويعزز علاقاته الدولية.
كما أكد ائتلاف إدارة الدولة دعمه الكامل لجهود الحكومة والسلطة القضائية في مكافحة الفساد، مشدداً على ضرورة استمرار الحملة وفقاً للقانون، وبعيداً عن أي اعتبارات سياسية أو انتقائية، إلى جانب التأكيد على أهمية المضي في حصر السلاح بيد الدولة، وتقوية القانون، وترسيخ هيبة وسيادة مؤسسات الدولة الدستورية.
وعلى الصعيد الإقليمي، دعا الائتلاف إلى تغليب لغة الحوار والتفاهم، ونبذ الحروب والتصعيد، واعتماد الوسائل السلمية لتحقيق الأمن والاستقرار، مؤكداً استعداد العراق للقيام بدور جامع يسهم في تقريب المصالح وتعزيز الاستقرار في المنطقة.