العاصفة القادمة من واشنطن..
أسماء ثقيلة تنتظر الزيدي

العاصفة القادمة من واشنطن.. 
أسماء ثقيلة تنتظر الزيدي

بغداد - سدن

في الوقت الذي تترقب فيه الأوساط السياسية زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى واشنطن، كشفت مصادر مطلعة لـ(سدن) أن ملف مكافحة الفساد دخل مرحلة جديدة، قد تكون الأخطر منذ انطلاق حملة الفجر.

وبحسب المصادر، فإن مكتب رئيس الوزراء على علم بأن الإدارة الأمريكية أعدت ملفات تتضمن أسماء مسؤولين كبار وشخصيات نافذة ظلت طوال السنوات الماضية بعيدة عن أي مساءلة، متورطة في شبكات فساد وغسل أموال وتهريب أصول، ومن المتوقع أن تعرض هذه المعلومات خلال الاجتماعات المرتقبة في واشنطن، في إطار التعاون الأمني والقضائي والمالي بين البلدين.

وفي موازاة ذلك، تشير المعلومات إلى أن الأجهزة الأمنية الخاصة التي يعتمد عليها رئيس الوزراء رفعت مستوى الجاهزية إلى درجات غير مسبوقة، مع استمرار حالة الإنذار والاستنفار تحسباً للمرحلة المقبلة، التي يعتقد أنها قد تشهد إجراءات بحق شخصيات تتمتع بنفوذ سياسي وأمني واقتصادي واسع.

وبحسب تقديرات (سدن) السياسية، فان انتقال ملف مكافحة الفساد إلى مستوى التعاون المباشر مع الولايات المتحدة يعني أن التحقيقات لم تعد تستند إلى الأدلة المحلية وحدها، وإنما قد تستفيد أيضاً من بيانات مالية واستخبارية دولية تتعلق بحركة الأموال، والشركات، والعقارات، والتحويلات العابرة للحدود، وهو ما قد يفتح مسارات جديدة أمام الجهات القضائية العراقية.

ويرى مراقبون أن أي تبادل لملفات بهذا المستوى، إذا ما تم خلال زيارة رسمية إلى البيت الأبيض، فلن يكون مجرد إجراء فني بين مؤسسات تحقيق، بل سيحمل رسالة سياسية بأن التعاون بين بغداد وواشنطن دخل مرحلة أكثر حساسية، تتجاوز التنسيق الأمني التقليدي إلى ملفات الحوكمة والشفافية ومكافحة الفساد، وهي ملفات باتت تحتل موقعاً متقدماً في طبيعة العلاقة بين البلدين.

وفي الأعراف الدبلوماسية، فإن طرح ملفات تتعلق بمسؤولين كبار خلال زيارة رسمية على هذا المستوى يدل على أن القضية أصبحت جزءاً من الحوار السياسي بين القيادتين، وأنها تحظى باهتمام مباشر من أعلى مستويات صنع القرار.

وإذا ما صحت هذه المعطيات، فإن زيارة الزيدي إلى واشنطن قد تتحول إلى نقطة مفصلية قد تعيد رسم مسار الحرب على الفساد في العراق، وتفتح الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة، تكون فيها المحاسبة مدعومة ليس فقط بإرادة داخلية، وإنما أيضاً بتعاون دولي يمتد إلى تعقب الأموال والأصول والشبكات العابرة للحدود.