لندن - سدن
صعدت رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مريم رجوي من انتقاداتها للنظام الإيراني، محذرة من تصاعد موجة الإعدامات داخل السجون، ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالتحرك العاجل لوقف ما وصفته بـ"آلة القتل" التي عادت إلى العمل بوتيرة متسارعة.
وقالت رجوي إن آلاف السجناء في السجون الإيرانية يواجهون أحكاماً بالإعدام، مشيرة إلى أن نحو 1500 سجين محكوم بالإعدام في سجن قزل حصار يواصلون، لليوم الثاني على التوالي، إضراباً احتجاجياً للمطالبة بوقف تنفيذ أحكام الإعدام وإنهاء ما وصفته بسياسة القمع التي ينتهجها النظام.
واعتبرت أن موجة الإعدامات الأخيرة جاءت عقب مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، قائلة إن السلطات أعادت تشغيل “آلة الإعدام” بعد تلك المراسم، في مؤشر على استمرار النهج الأمني في التعامل مع المعارضين والمعتقلين.
ودعت رجوي الأمم المتحدة، وبعثة تقصي الحقائق الدولية، وجميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياة المحكومين بالإعدام، والمطالبة بالسماح لوفد دولي مستقل بزيارة السجون الإيرانية والالتقاء بالمعتقلين والاطلاع على أوضاعهم بصورة مباشرة.
ترحيب بقرار لندن
وفي سياق متصل، رحبت رجوي بقرار المملكة المتحدة إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، معتبرة أن هذه الخطوة، رغم تأخرها، تمثل تحولاً مهماً في التعامل مع المؤسسة العسكرية الأكثر نفوذاً داخل إيران.
وأكدت أن الحرس الثوري يمثل، بحسب وصفها، الأداة الرئيسية التي يعتمد عليها النظام في قمع الاحتجاجات الداخلية وتنفيذ سياساته الأمنية والعسكرية، مشيرة إلى أن المقاومة الإيرانية طالبت منذ سنوات بتصنيفه منظمة إرهابية.
كما أشادت بالدور الذي أداه أعضاء مجلسي العموم واللوردات البريطانيين، واللجان البرلمانية الداعمة لإيران الحرة، في الدفع باتجاه هذا القرار، معتبرة أنه يشكل محطة مهمة في مواجهة سياسات طهران داخل إيران وخارجها.
وتأتي تصريحات رجوي في وقت يشهد فيه الملف الإيراني ضغوطاً سياسية ودبلوماسية متزايدة، وسط تصاعد الانتقادات الدولية لسجل حقوق الإنسان، واتساع الدعوات الغربية لتشديد الإجراءات بحق المؤسسات الأمنية والعسكرية الإيرانية، في ظل استمرار المواجهة بين طهران والغرب على أكثر من جبهة سياسية وأمنية.