الشرع يفتح بوابتين في يوم واحد..
دمشق تعزز شراكتها مع لبنان وتوسع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

الشرع يفتح بوابتين في يوم واحد..
دمشق تعزز شراكتها مع لبنان وتوسع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية

دمشق - سدن

واصلت سوريا تعزيز انفتاحها الإقليمي والدولي، مع استقبال الرئيس أحمد الشرع، الثلاثاء، وفدين رفيعي المستوى من لبنان والوكالة الدولية للطاقة الذرية، في تحرك يعكس تسارع مسار إعادة بناء العلاقات الاقتصادية والانخراط مع المؤسسات الدولية في ملفات التنمية والصحة والطاقة.

وفي قصر الشعب بدمشق، استقبل الرئيس الشرع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني عامر البساط والوفد المرافق له، بحضور وزير الاقتصاد والصناعة السوري نضال الشعار، حيث بحث الجانبان آفاق توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتطوير آليات التنسيق المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة للبلدين.

وأكد اللقاء أهمية البناء على الخطوات التي اتخذها الجانبان خلال الفترة الماضية، ولا سيما اتفاقية تشكيل اللجنة العليا السورية – اللبنانية، التي وقعت مطلع الشهر الجاري خلال زيارة وزير الخارجية السوري أسعد حسن الشيباني إلى بيروت، بهدف إرساء إطار مؤسسي دائم للعلاقات الثنائية، يقوم على الاحترام المتبادل، وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

وفي سياق موازٍ، استقبل الرئيس الشرع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل ماريانو غروسي، بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني ورئيس هيئة الطاقة الذرية السورية مضر العكلة، حيث تناول اللقاء مجالات التعاون الفني والعلمي، وسبل دعم برامج الاستخدامات السلمية للطاقة النووية في سوريا.

وجاءت الزيارة بالتزامن مع افتتاح هيئة الطاقة الذرية السورية، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، منظومة العلاج الإشعاعي الموضعي (Brachytherapy) في مشفى البيروني بدمشق، وهي تقنية متقدمة تُستخدم في علاج عدد من الأورام السرطانية، في خطوة تهدف إلى تطوير خدمات الرعاية الصحية وتعزيز قدرات القطاع الطبي والبحث العلمي.

ويعكس الحراك الذي شهدته دمشق خلال يوم واحد مسارين متوازيين تعمل عليهما الدولة السورية، الأول يتمثل في إعادة تنشيط شراكاتها الاقتصادية مع محيطها العربي، والثاني في توسيع تعاونها مع المنظمات الدولية في مجالات الصحة والعلوم والتكنولوجيا، بما يؤكد أن مرحلة إعادة الإعمار لم تعد تقتصر على البنية التحتية، بل باتت تشمل أيضاً بناء شراكات مؤسسية وتنموية تعزز موقع سوريا الإقليمي والدولي.