الهجري يجاهر بمشروع الانفصال..
ويطرح السويداء تحت وصاية دولة أخرى ويشكر إسرائيل

الهجري يجاهر بمشروع الانفصال..
ويطرح السويداء تحت وصاية دولة أخرى ويشكر إسرائيل

دمشق - سدن

عاد رجل الدين الدرزي الانفصالي حكمت الهجري إلى تصعيد خطابه الانفصالي، معلناً بصورة غير مسبوقة تمسكه بمشروع فصل محافظة السويداء عن الدولة السورية، طارحاً خيارات وصفها مراقبون بأنها تمثل أخطر دعوة لتفكيك وحدة البلاد منذ سقوط النظام السابق، بعدما تحدث صراحة عن إمكانية إقامة كيان مستقل، أو وضع المحافظة تحت رعاية دولة أخرى، أو حتى الاندماج مع دولة أخرى، في إشارة فهمت على نطاق واسع بأنها تتعلق بإسرائيل.

وجاءت تصريحات الهجري بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لأحداث السويداء التي شهدت مواجهات دامية العام الماضي، وأسفرت عن سقوط مئات الضحايا من المدنيين، وأبناء العشائر، وعناصر الجيش والأمن، إلى جانب مسلحين من الفصائل المحلية.

وخلال لقاء جمعه بقيادات من ما يسمى بـ(غرفة عمليات شهبا) التابعة لمليشيا الحرس الوطني، أكد الهجري أن هدفه هو الوصول إلى ما أسماه الاستقلال، معتبراً أن شكل هذا المشروع قد يكون دولة مستقلة، أو إقليماً يخضع لرعاية دولة أخرى، أو الاندماج مع دولة أخرى، وفق تعبيره.

ولم يكتف الهجري بذلك، بل وجه شكره العلني لإسرائيل، مشيداً بما وصفه بمواقفها تجاه السويداء، في تصريح أثار موجة واسعة من الانتقادات.

وتأتي هذه التصريحات بعد أشهر من تقارير نشرتها (سدن) رصدت فيها تحولات خطاب الهجري من المطالب المحلية إلى مشروع سياسي يقوم على تقويض سلطة الدولة السورية، ورفض مؤسساتها، ومحاولة إنشاء هياكل موازية تحت مسميات مختلفة، في مسار اعتبرته مصادر سورية تهديداً مباشراً لوحدة البلاد ومحاولة لفرض أمر واقع خارج إطار الدستور.

وفي المقابل، أكد مصدر محلي من أبناء السويداء رفضه لما طرحه الهجري، مشدداً على أن غالبية أبناء المحافظة يتمسكون بهويتهم الوطنية، ويرفضون أي مشاريع تستهدف فصل السويداء عن محيطها السوري، مهما بلغت صعوبة الظروف الاقتصادية والأمنية.

وقال المصدر إن السويداء جزء أصيل من سوريا وأهلها لم ولن يتخلوا عن دولتهم، وإن كانت لديهم مطالب وإصلاحات يسعون إليها ضمن إطار الدولة، لا خارجها.

من جهتها، أصدرت محافظة السويداء بياناً بمناسبة مرور عام على أحداث تموز، أكدت فيه أن تلك الأحداث خلفت جراحاً عميقة في نفوس أبناء المحافظة وجميع السوريين، بعد أن أودت بحياة مئات الضحايا وخلفت خسائر إنسانية واجتماعية كبيرة، داعية إلى تجاوز آثارها عبر تعزيز السلم الأهلي ووحدة المجتمع.

وتأتي تصريحات الهجري في وقت تبذل فيه الدولة السورية جهوداً لإعادة بسط مؤسساتها على كامل الجغرافيا السورية، وسط تحذيرات من أن مشاريع الانفصال، مهما تغيرت شعاراتها، لن تؤدي إلا إلى تعميق الانقسام وإطالة أمد عدم الاستقرار، في وقت تؤكد فيه دمشق أن وحدة الأراضي السورية تمثل خطاً أحمر لا يقبل المساومة.