ابو ظبي- سدن
دخل التصعيد الإيراني مرحلة أكثر خطورة بعد استهداف ناقلتين إماراتيتين بصاروخين جوالين في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العُمانية، في هجوم وصفته دولة الإمارات بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي واعتداء مباشر على أمن الملاحة الدولية.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن الناقلتين الوطنيتين (ممباسا) و(الباهية) تعرضتا للهجوم، ما أدى إلى مقتل أحد أفراد طاقم الناقلة (ممباسا) من الجنسية الهندية، وإصابة ثمانية آخرين، بينهم أربعة إصاباتهم بليغة، فيما تنوعت جنسيات المصابين بين الهندية والأوكرانية.
وأضافت الوزارة أن الهجوم تسبب بأضرار مادية كبيرة واندلاع حرائق في الناقلتين، قبل أن تتمكن فرق الطوارئ من السيطرة عليها ومنع امتدادها، في حادثة تعكس حجم الخطر الذي بات يهدد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأكدت وزارة الدفاع الإماراتية أن ما جرى يمثل هجوماً سافراً وخرقاً واضحاً للقانون الدولي، مشددة على أن دولة الإمارات تحتفظ بحقها الكامل في الرد واتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية، مؤكدة في الوقت ذاته جاهزية قواتها للتعامل مع أي تهديدات مستقبلية.
ويرى مراقبون أن استهداف سفن تجارية ومدنية داخل ممرات الملاحة الدولية لم يعد مجرد تصعيد عسكري، بل تحول إلى أسلوب قائم على إرهاب الممرات البحرية وتهديد الاقتصاد العالمي، عبر استخدام القوة ضد السفن المدنية وتعريض حياة البحارة الأبرياء للخطر.
ويؤكد هذا الهجوم، بحسب متابعين، أن أي اعتداء على السفن المدنية لا يمكن تبريره تحت أي ذريعة سياسية أو عسكرية، وأن حماية الملاحة الدولية أصبحت مسؤولية جماعية تتطلب موقفاً حازماً يردع كل من يحاول تحويل البحار إلى ساحات للابتزاز والصراع.