واشنطن - سدن
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إدارته تدرس تعليق الضريبة الفيدرالية المفروضة على البنزين، في أحدث محاولة من البيت الأبيض لكبح أسعار الوقود التي تحولت إلى واحدة من أكثر القضايا الاقتصادية حساسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وقال ترامب رداً على سؤال بشأن تعليق الضريبة: "نحن نفكر في ذلك"، من دون أن يقدم تفاصيل عن مدة التعليق المحتملة أو الطريقة التي تريد الإدارة تطبيقه بها.
وتبلغ الضريبة الفيدرالية على البنزين 18.4 سنتاً للغالون، لكن الرئيس لا يستطيع إلغاءها بقرار تنفيذي منفرد، إذ يحتاج تعليقها إلى تشريع يقره الكونغرس.
التحرك يأتي بعد يوم واحد من توقيع ترامب أمراً تنفيذياً يهدف إلى توسيع الوصول إلى الديزل المعفى من الضرائب، وسط ضغوط سياسية متزايدة نتيجة ارتفاع كلفة البنزين والديزل بفعل اضطرابات إمدادات الطاقة والحرب الأميركية–الإسرائيلية مع إيران، إلى جانب الأضرار التي لحقت بمنشآت تكرير وإنتاج في الشرق الأوسط وروسيا.
وتكشف أرقام رويترز/إبسوس عن حجم المشكلة السياسية بالنسبة إلى البيت الأبيض، إذ أظهر أحدث استطلاع للوكالة أن معدل تأييد ترامب استقر قرب مستوى منخفض يبلغ 32 في المئة، فيما تصدرت كلفة المعيشة مخاوف الأميركيين، مع حضور أسعار الوقود بصورة واضحة داخل هذه الأزمة.
وكانت (واشنطن بوست)، قد ناقشت في وقت سابق الثلاثاء خطة الإدارة لتوسيع استخدام الديزل المعفى من بعض الضرائب، مشيرة إلى أن تخفيف الضرائب قد يخفض الكلفة على بعض المستهلكين لكنه لا يضيف برميلاً جديداً إلى الإمدادات الفعلية.
ويضع اقتراح تعليق ضريبة البنزين الجمهوريين أمام معادلة إضافية، فالخطوة قد تمنح المستهلك تخفيضاً فورياً إذا انتقلت بالكامل إلى سعر المضخة، لكنها تقلل في المقابل الإيرادات المخصصة لصندوق الطرق السريعة الفيدرالي.
الأهم أن البيت الأبيض انتقل خلال ساعات من الدفاع عن إجراءات تخص الديزل إلى بحث تدخل أوسع في سعر البنزين نفسه، بما يكشف أن أزمة الطاقة لم تعد بالنسبة إلى واشنطن ملفاً خارجياً مرتبطاً بهرمز والخليج، بل قضية داخلية دخلت مباشرة إلى حملة انتخابات الكونغرس.