لندن - سدن
حين تغلق أبواب القصر وتبدأ الحصة الأولى، تختفي تقريباً ألقاب (الأمير) و(الأميرة)، فأبناء الأمير ويليام وكيت ميدلتون الثلاثة يعيشون داخل مدارسهم حياة أقرب إلى حياة زملائهم، حتى إن أسماءهم المستخدمة هناك تختلف عن الصيغة الملكية التي يعرفهم بها العالم.
الأمير جورج يصبح ببساطة جورج ويلز، وشقيقته الأميرة شارلوت هي شارلوت ويلز، أما أصغرهم الأمير لويس فيعرف باسم لويس ويلز.
وبحسب مجلة (هالو) البريطانية، فإن استخدام لقب (ويلز) يأتي نسبة إلى لقب والديهم، أمير وأميرة ويلز، وهو تقليد قديم داخل الأسرة المالكة البريطانية يتيح لأبنائها استخدام لقب عائلي عملي في المدرسة والحياة اليومية، بعيداً عن سلسلة الألقاب الرسمية.
وقبل وفاة الملكة إليزابيث الثانية واعتلاء الملك تشارلز الثالث العرش عام 2022، كان الأطفال الثلاثة يعرفون مدرسياً بأسماء جورج كامبريدج وشارلوت كامبريدج ولويس كامبريدج، نسبة إلى لقب والديهما السابق، دوق ودوقة كامبريدج، ومع انتقال ويليام إلى لقب أمير ويلز، انتقل الأبناء بدورهم من (كامبريدج) إلى (ويلز).
والتقليد ليس جديداً على والدهم، فالأمير ويليام نفسه كان يعرف خلال سنوات الدراسة والخدمة العسكرية باسم ويليام ويلز، وكذلك شقيقه الأمير هاري الذي استخدم اسم هاري ويلز، حين كان والدهما تشارلز يحمل لقب أمير ويلز.
ويعيش الأمير جورج، البالغ 13 عاماً، هذا العام تحولاً مهماً في حياته الدراسية، بعد التحاقه في سبتمبر الماضي بكلية إيتون العريقة في بيركشاير، ليسير بذلك على خطى والده الذي درس في المدرسة نفسها بين عامي 1995 و2000، وكذلك عمه الأمير هاري الذي التحق بها لاحقاً.
أما شارلوت، 11 عاماً، ولويس، 8 أعوام، فيواصلان دراستهما في مدرسة لامبروك، التي سبق أن درس فيها جورج قبل انتقاله إلى إيتون.
وقرب إيتون من منزل الأسرة في (فوريست لودج) داخل وندسور غريت بارك يمنح جورج فرصة العودة إلى أسرته خلال العطلات القصيرة، ومع حلول أول عطلة في الفصل الدراسي بين الثاني والرابع من أكتوبر، رجحت تقارير بريطانية عودته إلى المنزل لقضاء نهاية الأسبوع مع والديه وشقيقيه.
لكن الحياة في إيتون ليست امتداداً لحياة القصور.
فجورج، مهما كان ترتيبه في ولاية العرش، طالب يخضع لقواعد المدرسة وانضباطها مثل الآخرين، ومن بين تقاليد إيتون نظام عقوبات يعرف باسم Rips، ويرتبط بالأعمال الدراسية التي لا تصل إلى المستوى المطلوب، إلى جانب نظام صارم في المواعيد والواجبات والسلوك.
وتمتد القيود أيضاً إلى العالم الرقمي، إذ تفرض الكلية على طلاب السنة الأولى ضوابط مشددة على استخدام الأجهزة اللوحية، مع متصفح آمن يسمح بالوصول فقط إلى المواقع التي تعتمدها المدرسة، في محاولة لمنع استخدام الأجهزة للألعاب أو تصفح الإنترنت أثناء الدروس وأوقات الواجبات.
ومنذ عام 2024، اتجهت إيتون أيضاً إلى الحد من استخدام الهواتف الذكية بين طلابها، والاستعاضة عنها بهواتف تقليدية محدودة الإمكانات.
وهي قواعد قد لا تزعج أمير وأميرة ويلز كثيراً، فويليام وكيت تحدثا في مناسبات مختلفة عن رغبتهما في منح أبنائهما أكبر قدر ممكن من الحياة الطبيعية، بعيداً عن الإفراط في الشاشات والضجيج الذي يرافق مكانتهم الملكية.
وهكذا، قد يكون جورج في نظر البريطانيين أميراً ووريثاً مستقبلياً للعرش، لكنه عندما يدخل بوابة إيتون، يصبح، على الأقل في دفاتر المدرسة وبين زملائه، جورج ويلز فقط.