واشنطن - سدن
كشفت مجلة (ذي أتلانتيك) الأميركية، مساء الأربعاء، أن البيت الأبيض طلب من وزارة الدفاع إعداد خيارات لشن ضربات عسكرية جديدة ضد إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من تشرين الثاني المقبل، في تطور يشير إلى أن الإدارة الأميركية تدرس العودة إلى العمل العسكري رغم استمرار الاتصالات غير المباشرة مع طهران.
ونقلت المجلة عن مسؤولين في الإدارة الأميركية أن القيادة المركزية للقوات الأميركية تعمل على إعداد الخيارات المطلوبة، من دون اتخاذ قرار نهائي بشأن تنفيذها أو تحديد حجم الضربات والأهداف التي قد تشملها.
وأوضحت أن المناقشات تجري في وقت يسعى فيه الرئيس دونالد ترامب إلى إظهار تقدم في الحرب المستمرة منذ نحو ثمانية أشهر، وسط ضغوط داخلية مرتبطة بارتفاع أسعار الوقود وتأثيرها على الاقتصاد الأميركي.
وبحسب التحقيق الذي أعدته الصحافيتان نانسي يوسف وجوناثان ليمير، فإن المسؤولين المؤيدين لضربات محدودة يدركون أنها لن تكون كافية بمفردها، لإجبار إيران على قبول الشروط الأميركية أو إعادة الملاحة الآمنة إلى مضيق هرمز، كما أن تنفيذ عملية عسكرية جديدة قد يحمل مخاطر ارتفاع أسعار النفط بدلاً من خفضها، إذا ردت طهران بتوسيع هجماتها على السفن أو المنشآت الإقليمية.
وتناقش الإدارة - وفق المجلة - سيناريوهات أخرى يمكن تنفيذها بعد الانتخابات، تتراوح بين عمليات محدودة وحملة عسكرية أوسع قد تشمل البنية التحتية للطاقة في إيران، ولم يتضح ما إذا كان إعداد هذه الخطط يهدف إلى استخدامها فعلياً أم إلى تعزيز الضغط على طهران في المفاوضات.
ويأتي الكشف في وقت تتحدث فيه واشنطن عن تقدم نسبي في حركة النفط عبر هرمز، بينما تؤكد إيران استمرار قدرتها على التأثير في أمن المضيق.
وتضع هذه التطورات الإدارة الأميركية أمام معادلة صعبة، إذ يمكن للعمل العسكري أن يعزز الضغط العسكري على إيران، لكنه قد يزيد أيضاً الأعباء الاقتصادية التي تسعى واشنطن إلى تخفيفها.