(لوموند) تكشف دخول قوات إريترية إلى إثيوبيا..
حرب تيغراي تهدد بإشعال القرن الأفريقي

(لوموند) تكشف دخول قوات إريترية إلى إثيوبيا..
حرب تيغراي تهدد بإشعال القرن الأفريقي
حجم الخط

باريس - سدن

كشفت صحيفة (لوموند) الفرنسية، مساء الأربعاء، عن دخول وحدات من الجيش الإريتري إلى الأراضي الإثيوبية لدعم المتمردين في إقليم تيغراي، في تطور عسكري قد يحول المواجهة الداخلية المستمرة في شمال إثيوبيا إلى صراع مباشر بين دولتين متجاورتين.

واستند التحقيق إلى شهادات ميدانية ومعلومات من مسؤولين إثيوبيين ومصادر محلية تحدثت عن مشاهدة شاحنات عسكرية إريترية محملة بالجنود والمعدات الثقيلة قرب مدينة أديغرات، قبل تحركها باتجاه مناطق القتال في وسط تيغراي.

وقالت الصحيفة إن وحدات إريترية بدأت الوصول منذ الثلاثاء إلى المناطق القريبة من أديغرات، ثاني أكبر مدن الإقليم، التي ما زالت تحت سيطرة قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيغراي.

ونقلت (لوموند) عن غيتاشيو رضا، المستشار في الحكومة الإثيوبية للشؤون المرتبطة بشرق أفريقيا، تأكيده أن القوات الإريترية تعزز مواقع المتمردين، محذراً من أن استمرار هذا التدخل قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين أديس أبابا وأسمرة.

في المقابل، نفت السلطات الإريترية التدخل العسكري، واتهمت الحكومة الإثيوبية بمحاولة إيجاد مبررات لحرب تستهدف الحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر.

وتكتسب هذه الاتهامات أهمية إضافية في ضوء التوتر المستمر بين البلدين بشأن الوصول الإثيوبي إلى الموانئ البحرية، وخصوصاً ميناء عصب الإريتري.

وكانت القوات الإثيوبية قد استعادت السيطرة على مدينة ميكيلي، عاصمة تيغراي، بعد هجوم مضاد واسع، بينما لا تزال المواجهات مستمرة في مناطق أخرى.

وتعيد التطورات إلى الواجهة احتمالات اتساع الحرب إلى القرن الأفريقي بأكمله، في منطقة تعاني بالفعل من الحرب السودانية والاضطرابات الصومالية والتوترات المرتبطة بالبحر الأحمر.