لندن - سدن
كشف تقرير نشرته صحيفة (الغارديان)، الجمعة، استمرار الخلافات داخل الاتحاد الأوروبي، بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها تجاه إسرائيل، رغم تصاعد الانتقادات الشعبية الأوروبية للحرب في غزة والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى أن بريطانيا وفرنسا وكندا، أعلنت مواقف أكثر تشدداً بشأن التجارة المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، لكن هذه التحركات لم تتحول إلى موقف أوروبي موحد.
وتواجه مؤسسات الاتحاد صعوبة في الاتفاق على عقوبات أو قيود تجارية بسبب اختلاف مواقف الدول الأعضاء، وتباين تقييماتها للعلاقات السياسية والأمنية مع إسرائيل.
وتقول حكومات أوروبية إن الإجراءات الاقتصادية يمكن أن تمثل وسيلة ضغط للحد من الانتهاكات ودعم القانون الدولي، بينما تتحفظ حكومات أخرى، خشية الإضرار بالعلاقات الدبلوماسية أو تقليص قدرتها على التأثير.
ويأتي التقرير قبل اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد، يتوقع أن يناقش مجدداً الأوضاع في غزة والضفة الغربية.
وأظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث، شمل عشر دول أوروبية، اتساع المواقف السلبية تجاه إسرائيل مقارنة بالعام السابق.
لكن اتجاهات الرأي العام لا تتحول بصورة تلقائية إلى قرارات حكومية، خصوصاً عندما تتطلب الإجراءات الأوروبية توافقاً سياسياً بين الدول الأعضاء.
وتبرز في هذا الملف أيضاً الفروق بين المواقف الوطنية ومواقف مؤسسات الاتحاد، إذ تستطيع بعض الحكومات اتخاذ إجراءات منفردة، بينما تتطلب العقوبات الأوروبية ترتيبات قانونية وسياسية أوسع.
ويعكس الجدل، حدود قدرة الاتحاد الأوروبي على ممارسة سياسة خارجية موحدة في الملفات التي تثير انقسامات عميقة بين أعضائه.
وتبقى الخطوة المقبلة مرتبطة بما يمكن أن تتفق عليه الحكومات خلال اجتماعاتها، لا بمجرد ارتفاع مستوى الانتقادات الشعبية.