اربيل - سدن
أصدرت محكمة الجنايات في السليمانية، الخميس، حكماً بالسجن خمس سنوات وثلاثة أشهر بحق السياسي الكوردي لاهور شيخ جنكي طالباني، الرئيس المشترك السابق للاتحاد الوطني الكوردستاني وزعيم جبهة الشعب، في القضية المرتبطة بالمواجهات المسلحة التي شهدها فندق (لاله زار) خلال آب 2025.
وشملت الأحكام بولات شيخ جنكي، الذي عوقب بالسجن ثلاث سنوات وستة أشهر، وريبوار حامد حاجي غالي، الذي صدر بحقه حكم بالسجن سنتين، فيما طالت أحكام أخرى عدداً من المتهمين المرتبطين بالقضية.
وجاءت القرارات بعد جلسات قضائية تناولت اتهامات تتعلق بالتخطيط لارتكاب جريمة وتنظيم نشاط مسلح، وفق ما نقلته وسائل إعلام كوردستانية عن المحكمة ومحامي المتهمين.
وأعلن فريق الدفاع عن لاهور شيخ جنكي رفضه الحكم، معتبراً أنه تأثر بخلافات سياسية، ومؤكداً عزمه الطعن فيه أمام الجهات القضائية المختصة.
ونقل عن محامي شيخ جنكي أن الإجراءات القضائية شابتها مخالفات، بينما تحدثت تقارير إعلامية عن اعتراضات على بعض الأدلة والاعترافات التي استندت إليها القضية.
وتعود أحداث القضية إلى الثاني والعشرين من آب 2025، عندما نفذت قوات أمنية عملية استهدفت موقعاً كان يوجد فيه لاهور شيخ جنكي وعدد من المقربين منه في السليمانية، على خلفية مذكرة اعتقال صادرة بحقه.
وتحولت العملية إلى مواجهات مسلحة استمرت ساعات، وأسفرت عن سقوط قتلى، بينهم عناصر من القوات الأمنية، قبل اعتقال شيخ جنكي وعدد من الأشخاص الموجودين معه.
وأثارت المواجهات آنذاك توتراً سياسياً وأمنياً واسعاً في المدينة، بسبب مكانة شيخ جنكي داخل الاتحاد الوطني الكوردستاني ومحافظة السليمانية، والخلافات التي أدت إلى الانقلاب عليه واخراجه من قيادة حزب.
وكان شيخ جنكي قد تولى رئاسة الاتحاد الوطني بصورة مشتركة مع بافل طالباني، قبل أن تتفاقم الخلافات بينهما وتنتهي بإبعاده عن قيادة الحزب، وأسس لاحقاً جبهة الشعب، التي دخلت الحياة السياسية الكوردستانية بوصفها قوة معارضة، وحصلت على تمثيل برلماني.
ولهذا لا تقتصر أهمية الحكم على العقوبة الصادرة بحق شخصية سياسية معروفة، بل تمتد إلى تأثيره المحتمل في العلاقة بين القوى المعارضة والسلطات الأمنية والقضائية في الإقليم.
وبانتظار نتائج الطعن، يبقى الحكم الصادر الخميس تطوراً مهماً في قضية بدأت بمواجهة مسلحة، وتحولت إلى واحد من أبرز الملفات القضائية والسياسية في إقليم كوردستان.