واشنطن - سدن
كشفت صحيفة (واشنطن بوست)، الجمعة، أن الإدارة الأميركية بدأت تتعامل مع المواجهة الاقتصادية ضد إيران، باعتبارها حملة طويلة الأمد، بعدما لم تتحقق بعض المواعيد التي حددها مسؤولون أميركيون، لإحداث انهيار سريع في قدرة طهران على تصدير النفط، وتشغيل شركات الطيران.
ونقلت الصحيفة أن وزير الخزانة سكوت بيسنت كان قد توقع نتائج سريعة للحصار والعقوبات، بينها توقف حركة شركات الطيران الإيرانية ونضوب كميات النفط المتاحة للتصدير، لكن إيران تمكنت من الاستمرار في بعض الأنشطة الاقتصادية رغم الضغوط.
وأشارت، إلى أن الحصار البحري الأميركي، أدى إلى تقليص كبير في صادرات النفط الإيرانية، وحرم طهران من إيرادات بمليارات الدولارات، لكنه لم يوقف جميع طرق البيع والنقل.
وتعتمد إيران جزئياً على شحنات نفط سبق تصديرها، وعلى شبكات تجارية ومالية بديلة، فيما تحاول واشنطن تضييق قدرة الشركات والأفراد على التعامل مع هذه الشبكات.
وأطلقت وزارة الخزانة الأميركية حملة تحمل اسم (المنبوذ الاقتصادي)، تستهدف المؤسسات والأفراد والسفن المرتبطة بتجارة النفط والتمويل الإيراني.
لكن التحقيق يوضح أن العقوبات الاقتصادية لا تعمل وفق جدول زمني ثابت، وأن قدرة الدولة المستهدفة على التكيف، قد تجعل تحقيق الأهداف السياسية أكثر تعقيداً مما تتوقعه الجهات التي تفرضها.
وتتزامن الحملة مع استمرار الهجمات على ناقلات النفط في مضيق هرمز، وهو ما يمنح إيران قدرة على التأثير في الأسواق العالمية، رغم تراجع صادراتها الخاصة.
وتواجه واشنطن بدورها ضغوطاً داخلية، بسبب ارتفاع أسعار الوقود واقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وتكشف المعادلة، أن الولايات المتحدة تستطيع إلحاق أضرار اقتصادية كبيرة بإيران، لكنها تواجه صعوبة في تحويل تلك الأضرار إلى تسوية سياسية سريعة.
وبذلك تنتقل المواجهة من مرحلة التوقعات بانهيار اقتصادي عاجل، إلى اختبار أطول لقدرة الطرفين على تحمل الكلفة الاقتصادية والسياسية.