لندن - سدن
أبلغت إثيوبيا مجلس الأمن الدولي أنها تتخذ إجراءات دفاعية في مواجهة ما وصفته بتوغلات عسكرية إريترية داخل أراضيها، في تطور يزيد المخاوف من اتساع المواجهة في منطقة القرن الأفريقي.
وجاء الموقف في رسالة بعث بها وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس، استند فيها إلى المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة المتعلقة بحق الدول في الدفاع عن نفسها.
واتهمت الرسالة إريتريا، بإرسال قوات مشاة ووحدات آلية عبر الحدود خلال الأسابيع الأخيرة، وباحتلال مناطق في شمال إثيوبيا وتقديم دعم لجماعات مسلحة.
ولم تحدد الرسالة بصورة دقيقة جميع المناطق التي تقول أديس أبابا إن القوات الإريترية دخلتها، كما لم تقدم أدلة علنية تفصيلية على الاتهامات.
ولم تؤكد الحكومة الإريترية تنفيذ عمليات توغل، في وقت تشهد فيه العلاقات بين البلدين تدهوراً دبلوماسياً متزايداً.
وتأتي التطورات بالتزامن مع استمرار التوتر في إقليم تيغراي الإثيوبي، الذي تعرض خلال السنوات الماضية لحرب واسعة خلفت أعداداً كبيرة من الضحايا والنازحين.
وتشير تقارير إلى تقدم قوات موالية للحكومة الإثيوبية في بعض مناطق الإقليم، وسط محاولات لإعادة السيطرة على مدن ومرافق إدارية.
لكن الوضع الميداني يظل معقداً، بسبب تعدد القوى المسلحة والتوترات السياسية المحلية والتداخل مع الحدود الإريترية.
وتكتسب الأزمة أهمية إقليمية لأن أي مواجهة مباشرة بين إثيوبيا وإريتريا قد تؤثر في أمن القرن الأفريقي، وتزيد الضغوط على الدول المجاورة التي تواجه بدورها تحديات أمنية واقتصادية.
كما أن استمرار النزاع، قد يؤدي إلى موجات نزوح جديدة ويعرقل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
ويضع الاحتكام الإثيوبي إلى المادة 51 مجلس الأمن أمام تطور دبلوماسي مهم، لكنه لا يمثل بحد ذاته إثباتاً قانونياً لجميع الاتهامات الواردة في الرسالة.
وتبقى الأولوية الدولية منع اتساع المواجهة والتحقق من التحركات العسكرية على الحدود، مع حماية المدنيين وتجنب عودة المنطقة إلى حرب واسعة.