رام الله - سدن
أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً يقضي بتأجيل الانتخابات التشريعية الفلسطينية إلى 11 أيلول 2027، بعدما كان مقرراً إجراؤها الشهر المقبل، في قرار يمدد غياب الانتخابات البرلمانية التي لم تُنظم منذ عام 2006.
وبحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، يشمل الموعد الجديد أيضاً الانتخابات الرئاسية التي لم تجر منذ أكثر من عقدين.
وجاء القرار، عقب مشاورات بين قيادات فلسطينية، تناولت الظروف السياسية والأمنية في القدس الشرقية والضفة الغربية وقطاع غزة.
وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن الأوضاع الحالية لا تسمح بتنظيم انتخابات شاملة، مشيرة إلى قيود إسرائيلية على دخول المواد الانتخابية والمراقبين الدوليين إلى غزة.
لكن التأجيل يثير في المقابل مخاوف من استمرار ضعف الشرعية الانتخابية للمؤسسات الفلسطينية، خصوصاً مع تزايد المطالب بتجديد القيادة وإعادة بناء النظام السياسي.
وتعود آخر انتخابات تشريعية فلسطينية إلى عام 2006، عندما فازت حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل أن تتفاقم الخلافات الداخلية وتنتهي بسيطرة الحركة على غزة عام 2007.
ومنذ ذلك الوقت، استمر الانقسام السياسي والإداري بين الضفة الغربية وقطاع غزة، مع تعثر محاولات المصالحة المتكررة.
وأشارت (أسوشيتد برس) إلى أن فصائل فلسطينية كانت قد ناقشت في القاهرة احتمال تأجيل الانتخابات، في ظل صعوبة تنظيم الاقتراع في جميع الأراضي الفلسطينية.
كما تحدثت تقارير عن اتصالات بين أطراف سياسية مختلفة لتشكيل تحالفات انتخابية، بينها جهات كانت متخاصمة خلال السنوات الماضية.
وتكتسب الانتخابات أهمية إضافية لأنها ترتبط بمستقبل إدارة غزة بعد الحرب، وبمدى قدرة السلطة الفلسطينية على تجديد مؤسساتها، واستعادة ثقة المواطنين والجهات الدولية الداعمة لها.
لكن تنظيم اقتراع فعلي يحتاج إلى ترتيبات قانونية وأمنية وإدارية تضمن مشاركة الناخبين في القدس والضفة وغزة، وتسمح بعمل القوائم والمرشحين والمراقبين.
ويعني المرسوم الجديد أن الفلسطينيين سيواصلون انتظار انتخابات تشريعية عامة، بينما تبقى معالجة الانقسام الداخلي وإعادة بناء المؤسسات من أبرز التحديات السياسية القائمة.