لندن - سدن
كشفت صحيفة (فايننشال تايمز)، أن الهجمات الإيرانية على ناقلات النفط امتدت إلى مناطق خارج مضيق هرمز، في تصعيد يستهدف الضغط على حركة صادرات الطاقة الخليجية، وإثبات قدرة طهران على التأثير في الملاحة عبر نطاق أوسع من الممر البحري الاستراتيجي.
وأشارت الصحيفة، إلى هجمات طالت ناقلات قرب قطر والإمارات، بينها ناقلة مملوكة لجهات تركية وأخرى صينية، ما أدى إلى أضرار وحرائق وسقوط ضحايا.
ونقلت عن الحرس الثوري الإيراني إعلانه، أن الإجراءات ضد السفن التي يعتبرها مخالفة لتعليماته لن تقتصر على مضيق هرمز، وأنه سيواصل ملاحقتها في مناطق أخرى من الخليج.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه شركات الشحن استعادة جزء من حركة الناقلات عبر المضيق، بعد فترات شهدت انخفاضاً حاداً في المرور نتيجة المخاطر العسكرية.
لكن اتساع نطاق الهجمات يضيف تحدياً جديداً أمام مالكي السفن وشركات التأمين، لأن المرور خارج منطقة محددة لم يعد يضمن تجنب الاستهداف.
وتشير بيانات نقلتها الصحيفة إلى تراجع تدفقات النفط مقارنة بمستويات ما قبل الحرب، مع ارتفاع كبير في تكاليف تشغيل ناقلات النفط العملاقة.
وتنعكس هذه التكاليف على أسعار الشحن والتأمين، وقد تؤدي إلى زيادة كلفة النفط والمنتجات المكررة في الأسواق المستوردة.
وتتأثر الدول الخليجية المصدرة للطاقة بصورة مباشرة، لأن استقرار عائداتها، يعتمد على القدرة على نقل النفط والغاز إلى الأسواق العالمية بصورة منتظمة.
كما أن استهداف ناقلات مرتبطة بدول مختلفة يزيد المخاطر الدبلوماسية، نظراً إلى أن السفن التجارية قد تحمل ملكيات متعددة، وتعمل بعقود دولية معقدة.
وتؤكد طهران أنها تتحرك رداً على الضغوط العسكرية والاقتصادية المفروضة عليها، بينما ترى الدول المتضررة أن استهداف الملاحة التجارية يهدد أمن الطاقة العالمي.
ويكشف التقرير أن معركة هرمز لم تعد محصورة في السيطرة على نقطة عبور ضيقة، بل أصبحت مرتبطة بقدرة الأطراف على حماية خطوط الشحن في الخليج كله.