بغداد - سدن
ارتفعت قيمة الصادرات اللبنانية إلى العراق خلال الربع الثاني من عام 2026 إلى نحو 597 مليون دولار، مقارنة بنحو 357 مليون دولار في الربع الأول، بزيادة بلغت 240 مليون دولار ونسبتها 67.2 في المئة.
وتشير الأرقام المنشورة اليوم، إلى توسع ملحوظ في التدفقات التجارية من لبنان إلى السوق العراقية خلال فترة قصيرة.
ويأتي هذا النمو في وقت يواجه فيه الاقتصاد اللبناني تحديات مالية ومصرفية مستمرة، ما يجعل الأسواق الخارجية أحد المصادر المهمة للإيرادات وفرص العمل بالنسبة إلى المؤسسات المنتجة والمصدرة.
وتتمتع السوق العراقية بأهمية خاصة للمصدرين اللبنانيين، بسبب حجمها السكاني، واتساع الطلب على السلع المستوردة، إلى جانب الروابط التجارية والاجتماعية القائمة بين البلدين.
لكن قراءة الأرقام تحتاج إلى التمييز بين النمو الفصلي والنمو السنوي، فالمقارنة بين ربعين متتاليين قد تتأثر بعوامل موسمية أو بتوقيت تسجيل الشحنات، ولا تكفي وحدها لإثبات اتجاه مستدام طويل الأجل.
كما أن ارتفاع قيمة الصادرات بالدولار، قد يعكس زيادة الكميات المباعة أو تغير أسعار المنتجات أو مزيجاً من العاملين.
وتتأثر التجارة بين البلدين أيضاً بتكاليف النقل والتأمين والطرق البرية والبحرية المستخدمة، خصوصاً في ظل الاضطرابات الإقليمية التي تؤثر في حركة الشحن.
ومن الجانب العراقي، يمثل توسع الواردات اللبنانية جزءاً من حركة تجارية أوسع، تستجيب لاحتياجات المستهلكين والشركات، لكنه يبرز أيضاً أهمية تطوير الإنتاج المحلي وزيادة الصادرات العراقية غير النفطية.
ويمكن أن يشكل التعاون التجاري فرصة لمشروعات مشتركة في الصناعات الغذائية والدوائية والخدمات، إذا توافرت ترتيبات مصرفية وتجارية واضحة.
وتبقى الحاجة قائمة إلى بيانات أكثر تفصيلاً بشأن القطاعات التي حققت الزيادة الأكبر، ومدى استمرار النمو خلال النصف الثاني من العام.
وتؤكد الأرقام الجديدة أن العلاقات الاقتصادية العراقية - اللبنانية تحتفظ بقدرة على التوسع، رغم الضغوط المالية والسياسية التي تواجه البلدين.