الموصل - سدن
كشف عضو مجلس محافظة نينوى أحمد العبد ربه، السبت، عن توجه المجلس للتصويت على مشروع إنشاء مطار دولي جديد في منطقة السحاجي، وسط استمرار الجدل بشأن تأخر تشغيل مطار الموصل الحالي رغم الإعلان عن افتتاحه قبل أشهر.
وقال العبد ربه إن المشروع سيطرح في الجلسة المقبلة للمجلس، بهدف إلزام هيئة استثمار نينوى بفتح المجال أمام شركات عالمية متخصصة في إنشاء المطارات وإدارتها.
وأوضح أن المجلس لم يحسم الملف في جلسته السابقة بسبب مغادرة عدد من الأعضاء، مشيراً إلى أن المحافظة تحتاج إلى حل عملي لمشكلة الملاحة الجوية.
وأعرب عن عدم تفاؤله بإمكان تشغيل مطار الموصل في المدى القريب، مدعياً وجود جهات غير معلومة تمارس ضغوطاً على الحكومتين الاتحادية والمحلية لمنع تسيير الرحلات.
ولم يقدم العضو، في التصريحات المنشورة، أدلة تفصيلية تحدد هوية تلك الجهات أو طبيعة تدخلها.
وتواجه نينوى حاجة متزايدة إلى خدمات النقل الجوي مع توسع النشاط التجاري والجامعي والسياحي، وعودة جزء من الحركة الاقتصادية بعد سنوات الحرب والدمار.
ويضطر كثير من المسافرين إلى استخدام مطاري أربيل وبغداد، مما يزيد تكاليف الرحلات ومدة الانتقال، خصوصاً بالنسبة إلى سكان الموصل والمناطق البعيدة من مراكز النقل الأخرى.
لكن إنشاء مطار جديد يطرح بدوره أسئلة تتعلق بالكلفة والجدوى الاقتصادية ومدى الحاجة إلى منشأة إضافية قبل استكمال تشغيل المطار القائم.
وتتطلب المقارنة بين الخيارين دراسة حجم الطلب المتوقع على الرحلات، والبنية التحتية المتاحة، ومتطلبات السلامة الجوية، وإمكان جذب شركات الطيران.
كما ينبغي توضيح الأسباب الفنية أو الإدارية التي تحول دون تشغيل مطار الموصل الحالي، حتى لا تتحول معالجة مشكلة قائمة إلى مشروع استثماري جديد يواجه العقبات نفسها.
ويعتمد نجاح أي مطار على انتظام الرحلات وقدرته على خدمة المسافرين والشحن التجاري، وليس على اكتمال المباني والمدارج وحدها.
ومن المنتظر أن يحدد تصويت مجلس المحافظة المقبل ما إذا كان مشروع السحاجي سيتحول إلى مسار استثماري رسمي، بالتوازي مع استمرار المطالب بتوضيح مصير مطار الموصل.