بغداد - سدن
أعلنت شركة (كارلايل) الأميركية للاستثمار، وقف مساعيها النشطة للاستحواذ على الأصول الدولية لشركة النفط الروسية (لوك أويل)، بعدما انتهى الاتفاق السابق بين الطرفين من دون الحصول على الموافقات الأميركية اللازمة، ما يعيد ملف ملكية عدد من المشروعات النفطية العالمية إلى دائرة التفاوض.
ونقلت وكالة (بلاتس) المتخصصة، تصريحاً لشركة (كارلايل)، أن الشركة لم تعد تتابع الصفقة بصورة نشطة، بينما أكدت (لوك أويل) استمرار محادثاتها مع أطراف أخرى مهتمة بشراء أصولها الخارجية.
وتشمل هذه الأصول مشروع حقل غرب القرنة الثاني في محافظة البصرة العراقية، إلى جانب حصص في مشروعات نفط وغاز بأذربيجان ومصر ونيجيريا وأوزبكستان والإمارات ودول أخرى.
وكانت (لوك أويل) قد وقعت اتفاقاً مع (كارلايل) في كانون الثاني الماضي، لكنه انتهى في تموز بسبب عدم حصوله على موافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية.
وبحسب المعلومات المنشورة، جددت السلطات الأميركية إعفاءً متعلقاً بالعقوبات على الشركة الروسية حتى 22 تشرين الأول الجاري، بهدف إتاحة المجال أمام إتمام ترتيبات بيع أصولها الدولية.
وتتجاوز أهمية الملف الجانب المالي للصفقة، إذ إن انتقال ملكية حصص في حقول نفطية كبيرة، قد ينعكس على إدارة المشروعات والاستثمارات المستقبلية والعلاقات التعاقدية مع الدول المضيفة.
ويعد غرب القرنة الثاني من الحقول المهمة في منظومة إنتاج النفط العراقية، ولذلك تتابع بغداد أي تطورات قد تؤثر في الجهة المشغلة أو خطط التطوير أو استمرارية العمليات.
لكن انتهاء مفاوضات (كارلايل)، لا يعني توقف إنتاج الحقل أو انتقال ملكيته بصورة فورية، فهذه المسائل تخضع لعقود وموافقات وإجراءات تنظيمية منفصلة.
وتشمل أصول (لوك أويل) الدولية أيضاً ثلاث مصافٍ أوروبية في بلغاريا ورومانيا وهولندا، بطاقة معالجة إجمالية تقدر بنحو 400 ألف برميل يومياً.
ويشير تعثر الصفقة، الى مدى تأثير العقوبات الأميركية في إعادة ترتيب ملكية الأصول الروسية خارج البلاد، حتى عندما تبدي شركات استثمار دولية اهتماماً بشرائها.
وستكون الخطوة المقبلة مرتبطة بهوية المشترين الجدد، ومدى قدرتهم على الحصول على الموافقات التنظيمية والمالية اللازمة، مع المحافظة على استقرار العمليات النفطية في الدول المعنية.