بغداد - سدن
دعا البنك المركزي العراقي، السبت، الشركات والتجار الذين كانت حوالاتهم الخاصة بتمويل الاستيرادات مستحقة التنفيذ قبل السابع من تشرين الأول الجاري، إلى مراجعة مصارفهم والتأكد من إنجاز تلك الحوالات وفق السعر الذي جرى اعتمادها به.
وأكد البنك أنه يتابع العمليات المصرفية التي نُفذت قبل تعديل سعر الصرف وبعده، ويتحقق من التزام المصارف بالتعليمات، لمنع تحميل المستوردين فروقات مالية عن حوالات سبق شراؤها وتغطيتها بالسعر القديم.
ويأتي التحرك في وقت يواجه فيه التجار حالة من عدم اليقين بشأن الالتزامات المالية التي نشأت قبل القرار الحكومي، ولا سيما العقود التجارية التي حُددت قيمتها بالدولار أو جرى تمويلها عبر المصارف.
وأوضح البنك أنه سبق أن عزز حسابات المصارف لتغطية الحوالات المعنية، وأنه سيتابع أي تأخير في التنفيذ أو مطالبات إضافية لا تستند إلى التعليمات النافذة.
كما دعا المتضررين إلى تقديم شكاوى عبر المنصة الرسمية المخصصة لذلك، في خطوة تهدف إلى معالجة النزاعات بين المصارف وزبائنها وفق الوثائق والسجلات المصرفية.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية لأن فروقات سعر الصرف قد تتحول إلى مبالغ كبيرة في عمليات الاستيراد التجارية، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بشحنات غذائية أو دوائية أو صناعية مرتفعة القيمة.
ولا يقتصر أثر الخلافات المحتملة على المستوردين، فقد تنتقل التكاليف الإضافية إلى أسعار البيع النهائية إذا اضطر التجار إلى دفع مبالغ لم تكن محسوبة عند إبرام عقودهم.
وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي العمل بالتنسيق مع المصارف وشركات الدفع الإلكتروني على إطلاق بطاقات خاصة بالتجارة الخارجية لصغار التجار، لتسهيل تمويل الاستيرادات وفق آليات منظمة.
ويمثل هذا التوجه محاولة لتوسيع استخدام القنوات المصرفية الرسمية، وتقليل اعتماد صغار المستوردين على السوق النقدية الموازية للحصول على الدولار.
لكن نجاح الإجراءات يعتمد على سرعة استجابة المصارف، ووضوح الوثائق المطلوبة، وقدرة التجار على متابعة معاملاتهم من دون تعطيل طويل.
وتضع تعليمات البنك المركزي مسؤولية مباشرة على المصارف في التمييز بين الحوالات التي اكتملت تغطيتها قبل القرار وتلك التي نشأت بعده، بما يحفظ حقوق الأطراف ويحد من انتقال آثار تعديل سعر الصرف إلى معاملات سابقة.