بغداد - سدن
أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي، السبت، تنفيذ عملية أمنية في بغداد أسفرت عن تحرير مسؤولين حكوميين سابقين من قبضة خاطفيهما، واعتقال ثمانية متهمين بالانتماء إلى جهة مسلحة خارجة عن القانون، في قضية كشفت التحقيقات الأولية ارتباطها بمخزن يضم أسلحة ومواد متفجرة بكميات كبيرة.
وقال المتحدث الرسمي باسم الجهاز، أرشد الحاكم، خلال مؤتمر صحفي، إن المتهمين استخدموا سيارة تحمل لوحات تسجيل مزورة لتنفيذ عملية الخطف، قبل نقل المخطوفين بين مواقع متعددة بهدف إخفاء مكان احتجازهما وتعقيد عمليات الملاحقة.
وأوضح أن التحقيقات قادت الأجهزة الأمنية إلى مخزن للأسلحة والعتاد داخل أحد دور العبادة، احتوى على أسلحة ثقيلة ومتوسطة وقاذفات وقنابل يدوية وأسلحة قنص وعبوات ناسفة، فضلاً عن 225 كيلوغراماً من المواد المتفجرة.
وتطرح طبيعة المضبوطات أسئلة أمنية تتجاوز جريمة الخطف نفسها، نظراً إلى تنوع الأسلحة والكميات التي أعلنت السلطات العثور عليها، وما قد تشير إليه من إمكانات لوجستية تتطلب تحقيقاً بشأن مصادر التمويل والتجهيز والتخزين.
ولم يكشف الجهاز، في المعلومات التي أعلنها، هوية المسؤولين المحررين أو اسم الجهة المسلحة التي ينتمي اليها المعتقلين، كما لم يعلن نتائج نهائية بشأن دوافع الخطف أو ما إذا كانت مرتبطة بمطالب مالية أو خلافات سياسية أو أسباب أخرى.
وتكتسب العملية أهمية في ظل توجه الحكومة العراقية إلى تعزيز احتكار المؤسسات الرسمية للسلاح، وإنفاذ القانون على جميع الجماعات المسلحة، مع التأكيد أن تحديد المسؤوليات الجنائية يبقى من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات.
كما يفتح العثور على مخزن أسلحة داخل مبنى ديني ملف الرقابة على المواقع التي قد تستغلها جماعات خارجة عن القانون لإخفاء معداتها، من دون أن يعني ذلك تحميل المؤسسة الدينية التي يقع فيها المخزن مسؤولية تلقائية عن الجريمة.
وينتظر أن تتضح تفاصيل إضافية مع استكمال التحقيقات، ولا سيما بشأن كيفية حصول المتهمين على المتفجرات، وطبيعة الاتصالات بينهم، وما إذا كانت هناك جرائم أخرى مرتبطة بالمجموعة نفسها.
وتشكل العملية اختباراً لقدرة الأجهزة الأمنية على الانتقال من تحرير المخطوفين واعتقال المنفذين، إلى تفكيك الشبكات التي وفرت لهم السلاح والتمويل والحماية.