واشنطن على خط أزمة الكهرباء العراقية..
الحكومة تبحث (العلاج الجذري) والشارع يغلي احتجاجاً

واشنطن على خط أزمة الكهرباء العراقية..
الحكومة تبحث (العلاج الجذري) والشارع يغلي احتجاجاً

بغداد - سدن

في وقت تتصاعد فيه الاحتجاجات الشعبية بسبب تراجع ساعات تجهيز الكهرباء، فتحت الحكومة العراقية ملف الطاقة على طاولة النقاش في واشنطن، في محاولة لاستقطاب الخبرات والاستثمارات الدولية ووضع أسس جديدة لإنهاء واحدة من أكثر الأزمات استعصاءً في البلاد.

وخلال زيارته الرسمية إلى الولايات المتحدة ضمن الوفد المرافق لرئيس الوزراء علي الزيدي، عقد وزير الكهرباء علي سعدي وهيب اجتماعاً مع مديرة مبادرة العراق في المجلس الأطلسي فكتوريا تايلور والوفد المرافق لها، لبحث واقع قطاع الكهرباء والتحديات التي تراكمت على مدى سنوات، وسبل الانتقال من إدارة الأزمة إلى تنفيذ حلول عملية ومستدامة.

وأكد وهيب أن الحكومة تتجه إلى اعتماد مقاربة مختلفة تقوم على تسريع المشاريع الاستراتيجية، وزيادة القدرات التوليدية، وتطوير شبكات النقل والتوزيع، وتأمين الوقود اللازم للمحطات، بما ينعكس بصورة مباشرة على زيادة ساعات تجهيز المواطنين بالطاقة.

وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع التعاون مع المؤسسات البحثية والشركات العالمية، والاستفادة من الخبرات الأميركية والتكنولوجيا الحديثة، بهدف بناء قطاع كهرباء أكثر استقراراً وقدرة على تلبية الطلب المتزايد، وتحويل ملف الطاقة إلى ركيزة للتنمية الاقتصادية وجذب الاستثمار.

ويأتي هذا الحراك الحكومي في وقت يشهد فيه الشارع العراقي موجة جديدة من الغضب، بعدما خرج العشرات من المواطنين في محافظتي ميسان والمثنى، مساء الأربعاء، في تظاهرات احتجاجاً على استمرار الانقطاعات الكهربائية، وسط ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تلامس الخمسين درجة مئوية.

وتعد أزمة الكهرباء من أكثر الملفات التي أثقلت كاهل الحكومات العراقية المتعاقبة، رغم مليارات الدولارات التي أُنفقت خلال السنوات الماضية على مشاريع الطاقة، إلا أن الانقطاعات المتكررة ما زالت تتصدر شكاوى المواطنين، خصوصاً في فصل الصيف، الأمر الذي جعل إصلاح هذا القطاع أحد أبرز الاختبارات أمام الحكومة الحالية.

ويرى مراقبون أن فتح قنوات التعاون مع مراكز الدراسات والمؤسسات الدولية في واشنطن يعكس توجهاً حكومياً للبحث عن حلول خارج الأطر التقليدية، في محاولة لإنهاء أزمة مزمنة تحولت على مدى أكثر من عقدين إلى أحد أبرز التحديات الخدمية والاقتصادية في العراق.