مصدر حكومي رفيع لـ(سدن):
محاولات إحراج الزيدي في واشنطن فشلت.. والدعم الأمريكي بدد الرسائل التصعيدية

مصدر حكومي رفيع لـ(سدن):
محاولات إحراج الزيدي في واشنطن فشلت.. والدعم الأمريكي بدد الرسائل التصعيدية

بغداد - سدن

كشف مصدر حكومي رفيع لـ(سدن)، أن بعض الجهات السياسية والمليليشياوية العراقية تسعى خلال زيارة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، إلى توجيه رسائل تصعيدية من شأنها إحراج الوفد العراقي أمام الإدارة الأمريكية، إلا أن تلك المحاولات لم تحقق أهدافها، في ظل ما وصفه بـ"الزخم السياسي الكبير" الذي تحظى به لقاءات الزيدي مع كبار المسؤولين الأمريكيين.

ويأتي ذلك بعد إعلان ما المليشيات الشيعية في ما يعرف بـ(المقاومة الإسلامية في العراق) رصد مكافأة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يقتل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أو يساهم في تنفيذ ذلك أو دعمه، مبررة الخطوة بما وصفته بـ"الرد على اعتراف ترامب باستهداف قادة النصر"، في إشارة إلى قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وبحسب المصدر، فإن توقيت البيان لم يكن بعيداً عن أجواء الزيارة، إلا أن الإدارة الأمريكية تعاملت معه باعتباره موقفاً صادراً عن جماعات مسلحة لا تمثل الدولة العراقية، مؤكداً أن الاجتماعات الرسمية بين الجانبين مستمرة بصورة طبيعية، وتشهد تقدماً في ملفات التعاون الأمني والاقتصادي والاستثماري.

وأضاف المصدر أن اللقاءات التي عقدها الزيدي في واشنطن عكست مستوى غير مسبوق من الدعم السياسي الأمريكي للحكومة العراقية، خصوصاً في ملفات مكافحة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة، وإعادة هيكلة العلاقة الأمنية بين بغداد وواشنطن، وهي الملفات التي سبق أن أكدت (سدن) أنها تشكل جوهر التفاهمات الجديدة بين البلدين.

ويرى مراقبون أن صدور مثل هذه البيانات في هذا التوقيت يعكس محاولة من بعض الفصائل للتشويش او تخريب الزيارة، إلا أن مسار الزيارة ونتائجها، والدعم الأمريكي العلني لرئيس الوزراء، حد من تأثير تلك الرسائل، ورسخ الانطباع بأن واشنطن تواصل الرهان على الحكومة العراقية كشريك رسمي في المرحلة المقبلة، بعيداً عن مواقف القوى المسلحة الخارجة عن مؤسسات الدولة.