بغداد - سدن
تتجه الأنظار إلى أحد أعضاء الوفد العراقي المرافق لرئيس الوزراء علي الزيدي في العاصمة الأمريكية واشنطن، بعد معلومات حصلت عليها (سدن) من مصدر حكومي مطلع، تفيد بأن اسمه يرد ضمن مجموعة من الشخصيات التي تخضع حالياً لإجراءات تدقيق وتحقيق في ملفات فساد كبرى، يجري استكمال أدلتها تمهيداً لإحالتها إلى القضاء.
وقال المصدر إن الجهات المختصة أوشكت على استكمال جمع الوثائق والإثباتات الخاصة بأكثر من 70 شخصية شغلت مناصب حكومية وبرلمانية وعسكرية بارزة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن اسماً واحداً على الأقل يوجد حالياً ضمن الوفد الرسمي الموجود في واشنطن.
وأوضح أن وجود الشخص ضمن الوفد "لا يمنحه أي حصانة من الإجراءات القانونية"، مشيراً إلى أن التحقيقات مستمرة وفق السياقات القضائية، وأن الملفات ستحال تباعاً إلى الجهات المختصة فور اكتمال متطلباتها القانونية.
وأضاف المصدر، أن حملة مكافحة الفساد التي تقودها الحكومة دخلت مرحلة أكثر تعقيداً واتساعاً، ولم تعد تقتصر على تنفيذ أوامر القبض، بل تشمل تتبع حركة الأموال، واسترداد الموجودات، وتعقب الشبكات التي أدارت عمليات الفساد داخل العراق وخارجه.
وأكد أن كل من تثبت مسؤوليته أمام القضاء سيواجه محاكمة علنية وفق القانون، في إطار ما وصفه بـ"سياسة كشف الحقائق أمام الرأي العام، بعيداً عن التسويات السياسية أو الضغوط الحزبية".
وبحسب المعلومات، فإن قاعدة البيانات التي تعمل عليها الجهات المختصة تضم حالياً نحو ألفي اسم يجري تدقيقها بصورة متواصلة، بينهم مسؤولون سابقون وحاليون، وشخصيات غادرت العراق منذ سنوات، فيما يحمل عدد منهم جنسيات أجنبية إلى جانب الجنسية العراقية، الأمر الذي يستدعي تنسيقاً قضائياً ودولياً في بعض الملفات.
وتأتي هذه التطورات امتداداً لحملة (الفجر) التي أطلقتها الحكومة، والتي شهدت خلال الأسابيع الماضية توقيف مسؤولين كبار واستعادة أموال وموجودات، وسط تأكيدات حكومية بأن المرحلة المقبلة ستطال شخصيات توصف بأنها "أثقل من جميع الأسماء التي أُعلنت حتى الآن"، وأن سقف الحملة لن يتوقف عند أي موقع سياسي أو إداري متى ما اكتملت الأدلة القانونية.