لندن – سدن
ارتفعت حصيلة ضحايا الاعتداء الإرهابي على كنيسة القديس جيورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية إلى تسعة قتلى، بعدما أعلنت مديرية الأمن العام، مساء السبت، وفاة أحد المصابين متأثراً بجروحه.
وجاء الإعلان الجديد، بعد ساعات من تأكيد وفاة مصاب آخر، لترتفع الحصيلة من سبعة قتلى أعلنوا الجمعة إلى تسعة خلال أقل من أربع وعشرين ساعة.
وفي تطور سياسي وأمني بارز، ترأس الملك عبد الله الثاني، السبت، اجتماعاً لمجلس الأمن القومي، بحضور ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء جعفر حسان، وكبار المسؤولين الأمنيين والعسكريين.
واستمع الملك خلال الاجتماع إلى إيجاز بشأن الاعتداء والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المختصة، مؤكداً أن حماية أرواح الأردنيين تمثل أولوية لا تقبل التهاون.
ووجّه الملك الأجهزة المعنية بالرد بحزم على التنظيمات والعناصر الإرهابية، وملاحقة المسؤولين عن الاعتداء وتقديمهم إلى العدالة، مشدداً على أن أمن المواطنين وسلامتهم خط أحمر.
ولم تقتصر التوجيهات الملكية على ملاحقة منفذي الجريمة، بل شملت إعداد تقييم أمني شامل لآلية التعامل مع الاعتداء، واستخلاص إجراءات عملية لتعزيز الجاهزية الأمنية ومنع تكرار حوادث مماثلة.
كما طالب الملك بمراجعة سياسات مكافحة الفكر المتطرف وتجفيف منابعه، بالتنسيق مع المرجعيات الدينية والمؤسسات المعنية.
وشدد على ضرورة التصدي للشائعات والمعلومات المضللة التي قد تستغل الجريمة لإثارة الخوف والفتنة، مع إطلاع المواطنين على مستجدات التحقيق من خلال القنوات الرسمية وضمن الحدود القانونية.
وتكتسب هذه التوجيهات أهمية خاصة لأنها تنقل التعامل مع الفاجعة من الاستجابة الأمنية المباشرة إلى مراجعة أوسع للسياسات الوقائية، بما يشمل مكافحة التطرف وحماية دور العبادة والمرافق المدنية.
وكان الاعتداء قد وقع الجمعة أثناء مراسم جنازة في الكنيسة، وأثار موجة واسعة من الحزن والإدانة داخل الأردن وخارجه.
ولا تزال تفاصيل التحقيق خاضعة لقرار قضائي بحظر النشر، بما يفرض على وسائل الإعلام الاكتفاء بالمعلومات الرسمية المسموح بتداولها.
ويعكس الاجتماع الملكي مستوى الاهتمام الرسمي بالقضية، خصوصاً أن الأردن يعد من الدول التي تتمتع باستقراراً أمنياً متميزاً مقارنة بعدد من دول المنطقة.