بغداد - سدن
وجّه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، السبت، بتثبيت العاملين بعقود والأجراء على الملاك الدائم، واستحداث 120 ألف درجة وظيفية جديدة بصفة عقد ضمن موازنة عام 2027، في خطوة تستهدف معالجة جزء من البطالة وتعزيز الاستقرار الوظيفي.
وجاءت التوجيهات خلال اجتماع خصص لمناقشة تفاصيل مشروع الموازنة الاتحادية للسنة المقبلة، بحضور نائب رئيس الوزراء محمد علي تميم ووزير المالية فالح ساري.
وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء، فإن الدرجات الجديدة ستوزع على المحافظات وفق النسب السكانية، مع إنشاء منصة إلكترونية خاصة بالتقديم.
وقال الزيدي إن الحكومة ستعمل على توفير التخصيصات اللازمة لتنفيذ التوجيهات، رغم التحديات المالية التي تواجه البلاد.
وتكتسب الخطوة أهمية لأنها تأتي في وقت تعاني فيه الموازنة العراقية ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطراب صادرات النفط وارتفاع النفقات العامة.
كما أن تثبيت العاملين بعقود يمثل مطلباً قديماً لفئات واسعة من الموظفين الذين يعملون في المؤسسات الحكومية من دون التمتع بجميع ضمانات الوظيفة الدائمة.
لكن الإعلان عن التوجيهات لا يعني اكتمال الإجراءات القانونية أو المالية اللازمة لتنفيذها.
فالتثبيت واستحداث الدرجات الجديدة يرتبطان بإدراج التخصيصات في مشروع الموازنة، ثم إقرار القانون واستكمال الإجراءات الإدارية.
كما أن توزيع الفرص بحسب السكان يثير أهمية اعتماد بيانات واضحة وشفافة، بما يمنع التلاعب في قوائم المستفيدين أو تحويل التعيينات إلى أداة للمحاصصة السياسية.
وتعهدت الحكومة بإنشاء منصة للتقديم، وهي خطوة يمكن أن تساعد على توحيد الإجراءات إذا ارتبطت بمعايير معلنة للقبول والمفاضلة.
وتواجه بغداد في المقابل تحدياً يتعلق بحجم الإنفاق التشغيلي، الذي يستحوذ على نسبة كبيرة من الموازنة العامة، فزيادة أعداد العاملين في القطاع العام تعني التزامات مالية مستمرة، تشمل الرواتب والتقاعد والمخصصات.
كما أن معالجة البطالة على المدى الطويل تتطلب توسيع فرص العمل في القطاع الخاص، وليس الاعتماد حصراً على التوظيف الحكومي.
وكان وزير المالية قد أعلن في أيلول إدراج نص يتعلق بتثبيت المتعاقدين ضمن مشروع موازنة 2027.
ويشكل إعلان السبت خطوة حكومية مهمة، لكن قيمته العملية ستتحدد بقدرة وزارة المالية على تأمين التخصيصات، وبمدى شفافية إجراءات التعيين والتثبيت.