لندن - سدن
قد لا يحتاج كبار السن إلى تحقيق هدف عشرة آلاف خطوة يومياً للحصول على فوائد مهمة لصحة الدماغ، وفق مراجعة علمية حديثة، سلطت الضوء على دراسة طويلة الأمد ربطت بين المشي المنتظم وتباطؤ بعض التغيرات المرتبطة بمرض ألزهايمر.
وتابعت الدراسة قرابة 300 شخص من كبار السن، ظهرت لديهم مؤشرات دماغية مبكرة مرتبطة بالمرض، لمدة تراوحت بين تسع سنوات و11 سنة.
واستخدم الباحثون أجهزة لقياس الخطوات اليومية، إلى جانب اختبارات معرفية وفحوص لتتبع التغيرات الدماغية.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الأكثر نشاطاً بدنياً سجلوا تراكماً أبطأ لبروتين تاو غير الطبيعي في مناطق معينة من الدماغ، وهو بروتين يرتبط بالتدهور المعرفي وفقدان الذاكرة.
ولم يظهر النشاط البدني تأثيراً مماثلاً في تراكم لويحات بروتين أميلويد، التي ترتبط أيضاً بمرض ألزهايمر.
وبدأت الارتباطات الإيجابية بالظهور عند نحو ثلاثة آلاف خطوة يومياً، بينما سُجلت فوائد أكبر لدى الأشخاص الذين يمشون بين خمسة آلاف و7500 خطوة.
ولم تكن زيادة عدد الخطوات فوق هذا المستوى مرتبطة بالضرورة بمكاسب إضافية واضحة.
ويعتقد الباحثون أن النشاط البدني قد يساعد الدماغ بطرق متعددة، منها تحسين الدورة الدموية وتقليل الالتهابات ودعم المواد الكيميائية التي تساعد الخلايا العصبية على التواصل.
كما يرتبط المشي بتحسن ضغط الدم ومستويات السكر والنوم، وهي عوامل تؤثر بدورها في صحة الدماغ.
لكن الدراسة لا تثبت أن المشي وحده يمنع ألزهايمر أو يعالجه، إذ قد يكون الأشخاص الأكثر نشاطاً يتمتعون أصلاً بصحة أفضل أو يتبعون أنماط حياة مختلفة.
وتوجد أيضاً إمكانية معاكسة، تتمثل في أن التغيرات الدماغية المبكرة قد تجعل بعض الأشخاص أقل رغبة في الحركة قبل تشخيص المرض.
وتبقى الرسالة العملية للنتائج واضحة، فالنشاط البدني المعتدل قد يكون مفيداً، ولا ينبغي اعتبار العجز عن بلوغ عشرة آلاف خطوة سبباً للتخلي عن المشي.