بغداد - سدن
كشف مصدر مطلع، السبت، أن تأخر تمويل رواتب موظفي الدولة العراقية لشهر تشرين الأول يرتبط بنقص السيولة المالية، في مؤشر جديد على الضغوط التي تواجه الخزانة العامة.
وقال المصدر، إن وزارة المالية لم تستكمل تمويل الوزارات والمؤسسات الحكومية للشهر الجاري، بسبب عدم توافر السيولة اللازمة.
وأضاف أن صرف الرواتب ما زال مرتبطاً باستكمال إجراءات التمويل، وإصدار الإشعارات المطلوبة من الجهات المختصة.
وتكتسب هذه المعلومات أهمية لأنها تتعلق مباشرة بمصدر الدخل الرئيسي لملايين العراقيين، في اقتصاد يعتمد بدرجة كبيرة على الإنفاق الحكومي.
وتواجه المالية العراقية تحديات نتيجة انخفاض كميات النفط المصدرة واضطراب حركة الشحن في الخليج.
وكانت الحكومة قد أقرت خلال تشرين الأول، تعديل سعر صرف الدينار أمام الدولار، في خطوة قالت إنها تهدف إلى معالجة الضغوط المالية.
ويسمح انخفاض قيمة العملة المحلية بزيادة الإيرادات المحسوبة بالدينار مقابل كل دولار نفطي، لكنه قد يؤدي أيضاً إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة.
ويزداد أثر هذه التطورات عندما تتزامن مع تأخر الرواتب، لأن الأسر تواجه ارتفاعاً في النفقات مع عدم انتظام وصول دخلها الشهري.
كما أن القطاع التجاري يعتمد بصورة غير مباشرة على انتظام الرواتب الحكومية، إذ تتحرك نسبة كبيرة من المبيعات والخدمات مع مواعيد الصرف.
ولا يمكن الجزم بأن التأخر الحالي يمثل أزمة مالية طويلة الأمد من دون الاطلاع على بيانات وزارة المالية والبنك المركزي بشأن السيولة والإيرادات والالتزامات.
لكن تكرار مشكلات التمويل، إذا حدث، سيطرح أسئلة أوسع عن إدارة التدفقات النقدية والاحتياطيات وآليات الإنفاق.
وتحتاج الحكومة إلى تقديم معلومات واضحة بشأن المواعيد المتوقعة للصرف، مع التمييز بين تأخر الإجراءات الإدارية ونقص الأموال المتاحة فعلياً.
ويضع تأخر رواتب تشرين الأول ملف السيولة في صدارة الاهتمام الاقتصادي العراقي، بالتزامن مع إعداد موازنة جديدة تتضمن التزامات إضافية بالتوظيف والإنفاق.