باريس وبيروت تتحركان لمنع نهاية (اليونيفيل)

باريس وبيروت تتحركان لمنع نهاية (اليونيفيل)

بيروت - سدن

تضغط فرنسا ولبنان من أجل تمديد مهمة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) لما بعد نهاية ديسمبر/كانون الأول، وسط مخاوف من أن يؤدي انسحاب القوة إلى فراغ أمني في منطقة لم تستقر فيها بعد ترتيبات وقف النار وانتشار الجيش اللبناني والانسحاب الإسرائيلي.

وأفادت (فايننشال تايمز) اليوم، بأن باريس وبيروت تجريان اتصالات داخل مجلس الأمن لإقناع الدول الأعضاء بإبقاء القوة لفترة إضافية، رغم معارضة إسرائيل لفكرة التمديد وانتقاداتها لأداء اليونيفيل خلال السنوات السابقة.

وتضم القوة أكثر من سبعة آلاف جندي من دول مختلفة، وتعمل في الجنوب منذ عقود، إلا أن دورها أصبح أكثر حساسية بعد الحرب الأخيرة والتغييرات التي طرأت على الخريطة الحدودية.

الحكومة اللبنانية تخشى أن يؤدي انتهاء المهمة قبل استكمال انتشار الجيش إلى خلق منطقة أمنية غير مستقرة بين القوات الإسرائيلية والمناطق اللبنانية، خصوصاً مع استمرار الخلاف حول سلاح حزب الله.

وإسرائيل تقول إن اليونيفيل فشلت في منع الحزب من بناء بنية عسكرية في الجنوب، وتعتبر أن الحل يجب أن يقوم على انتشار الجيش اللبناني ونزع السلاح خارج مؤسسات الدولة.

في المقابل، ترى بيروت أن نزع السلاح والانسحاب الإسرائيلي وترتيبات الحدود ملفات مترابطة لا يمكن حل أحدها بصورة منفردة.

فرنسا، التي تمتلك قوات ضمن اليونيفيل ولها علاقات تاريخية بالمؤسسات اللبنانية، تبحث أيضاً في إمكان إنشاء ترتيبات دولية جديدة لدعم الجيش وتدريبه إذا تغير شكل المهمة الأممية.

وباتت القضية حسب راي المراقبين، تتجاوز وجود قوات حفظ سلام، بل تتعلق بمن يملأ الفراغ بين طرفين لم يصلا إلى تسوية نهائية، فكلما طال بقاء قوات إسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية، استمر حزب الله في استخدام الاحتلال مبرراً لرفض نزع سلاحه، بينما تعتبر إسرائيل أن بقاء سلاح الحزب سبب يمنعها من الانسحاب الكامل.

ويرى المراقبون إن تمديد اليونيفيل إذا حصل لن يحل الأزمة، لكنه سيشتري وقتاً إضافياً للدولة اللبنانية والمفاوضات، والبديل عن الوقت المنظم هو فراغ أمني قد يعيد الجنوب بسرعة إلى منطق الاحتكاك والسلاح.