باكو تهاجم موقف يريفان من زيارة قره باغ

باكو تهاجم موقف يريفان من زيارة قره باغ

لندن - سدن

عادت حرب الروايات بين أذربيجان وأرمينيا إلى الواجهة رغم استمرار مسار التطبيع، بعدما أدانت (جماعة أذربيجان الغربية) اعتراض يريفان على زيارة دبلوماسيين معتمدين لدى باكو إلى قره باغ وزنغزور الشرقية، معتبرة الموقف الأرميني تدخلاً في السيادة الأذربيجانية.

ونقلت وسائل إعلام أذربيجانية عن بيان للجماعة أن الاعتراض الأرميني يضر بعملية السلام ويقوض الثقة، في لغة تؤشر استمرار الحساسية الشديدة تجاه كل ما يتعلق بوضع المناطق التي استعادت باكو السيطرة عليها.

والقضية في ظاهرها بروتوكولية، حيث زيارة دبلوماسيين، لكنها في جنوب القوقاز تحمل معنى سيادياً أكبر، فأذربيجان تريد أن تتعامل الأسرة الدولية مع قره باغ باعتبار الملف حسم نهائياً، وأن أي زيارة إلى المنطقة شأن داخلي لا يحتاج إلى تفاهم مع أرمينيا.

أما يريفان فتتعامل مع الإرث الإنساني والسياسي للمنطقة باعتباره جزءاً من عملية السلام الأوسع، وهذا التوتر يوضح أن توقيع الوثائق وحده لا يمحو عقوداً من النزاع والذاكرة المتعارضة.

أما الصحافة الأذربيجانية فقد ركزت بقوة على مفهوم السيادة ووحدة الأراضي، وربطت أي اعتراض أرميني بخطر (الانتقامية).

وفي المقابل، تخشى أرمينيا من أن تتحول التسوية إلى قبول كامل بالرواية الأذربيجانية للتاريخ والنزاع.

وهذه المنطقة تعتبر مهمة كذلك لتركيا وإيران وروسيا، فأنقرة حليف استراتيجي لباكو، وطهران تراقب أي تغييرات تتعلق بالممرات والحدود، بينما تحاول موسكو الحفاظ على نفوذ تراجع كثيراً خلال السنوات الأخيرة، لهذا فإن كل خلاف أذربيجاني - أرميني يمتلك امتدادات إقليمية.