874 ألف ناخب شيشاني قبل اقتراع حساس..
الأمن والسياسة يختلطان في حملة قديروف

874 ألف ناخب شيشاني قبل اقتراع حساس..
الأمن والسياسة يختلطان في حملة قديروف

لندن – سدن 

دخلت الشيشان الأيام الأخيرة قبل الانتخابات المقررة بين 18 و20 سبتمبر، مع تسجيل أكثر من 874 ألف ناخب وفتح 541 مركز اقتراع، في انتخابات يخوض فيها رمضان قديروف سباقاً جديداً على رئاسة الجمهورية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وأفاد موقع (كافكاز أوزل) بأن عدد الناخبين المسجلين زاد بأكثر من مئة ألف مقارنة بانتخابات 2021، فيما عقد قديروف اجتماعاً خاصاً لمراجعة الاستعدادات للعملية الانتخابية.

لكن الجانب الأمني يطغى على المشهد، فقد طالب قديروف الأجهزة خلال الأيام الماضية بتكثيف مراقبة من تعتبرهم السلطات أشخاصاً مثيرين للشبهة، وتحدث عن احتمال وقوع استفزازات خلال الحملة.

وأثارت دعواته إلى عمليات تفتيش ومراقبة انتقادات من جهات حقوقية ترى أن تعريف (المشبوه) فضفاض ويمكن استخدامه ضد المعارضين.

كما تزامنت الحملة مع تدخلات من قديروف في قضايا اجتماعية ودينية، بينها انتقاد أنماط معينة من اللحى والملابس التي وصفها بأنها لا تنتمي إلى التقاليد الشيشانية.

ويكشف هذا الخطاب نموذج الحكم الذي بناه قديروف، من حيث الولاء الشديد لموسكو، والاستقرار الأمني الصارم، والهوية الشيشانية الإسلامية المحلية التي تخضع في الوقت نفسه لتفسير السلطة.

وتجري الانتخابات أيضاً في ظل استمرار الحرب الروسية - الأوكرانية، التي لعب فيها مقاتلون شيشان أدواراً على جانبي الجبهة، كما أن مطار غروزني تعرض مراراً لقيود مؤقتة بسبب مخاطر الطائرات المسيرة، ما يجعل الحرب حاضرة حتى داخل المشهد المدني المحلي.

ومن الناحية السياسية، لا تشير المعطيات إلى منافسة قادرة على تهديد موقع قديروف، ولذلك ستكون نسبة المشاركة والنتيجة الرسمية وطريقة إدارة الأمن أكثر إثارة للاهتمام من اسم الفائز المتوقع.

وتبقى القضية الأوسع، بحسب الصحافة الشيشانية اليوم، تتمثل في العلاقة بين الاستقرار والمجال السياسي، فالسلطة في غروزني تقدم الانتخابات باعتبارها تأكيداً للاستقرار، بينما يرى منتقدوها أن الاستقرار نفسه بني على تضييق شديد لمساحة المنافسة، والأيام المقبلة ستعيد إظهار هذه المفارقة في صناديق الاقتراع الشيشانية.