لندن - سدن
طرحت دراسة في الفيزياء الفلكية فرضية جديدة ومثيرة حول كوكب الزهرة، حيث ربما كان للكوكب قمر في مرحلة مبكرة من تاريخه، لكنه لم يهرب إلى الفضاء ولم يتحطم في اصطدام خارجي، بل انجذب تدريجياً نحو الكوكب حتى اصطدم به.
ونقلت (رويترز) عن الدراسة التي قادها عالم الفيزياء الفلكية ستيفن كرين من جامعة كاليفورنيا في ريفرسايد ونشرت في «The Astrophysical Journal» أن السر يكمن في الدوران البطيء للغاية للزهرة، حيث يحتاج الزهرة إلى 243 يوماً أرضياً تقريباً ليكمل دورة واحدة حول نفسه، وهو أبطأ دوران لأي كوكب رئيسي في المجموعة الشمسية.
وعلى الأرض، يؤدي التفاعل بين دوران الأرض والقمر إلى انتقال الطاقة تدريجياً إلى القمر، ولذلك يبتعد عنا بنحو أربعة سنتيمترات كل عام، أما في حالة الزهرة، فتشير النماذج إلى أن الدوران البطيء لا يوفر الآلية نفسها، وبالتالي يمكن لقمر محتمل أن يفقد مداره تدريجياً ويتجه إلى الداخل.
وأجرى الباحثون محاكاة لأقمار بأحجام ومدارات مختلفة، ووجدوا أن سيناريو الاصطدام بالزهرة يبقى ممكناً في نطاق واسع من الظروف.
ويوصف كوكب الزهرة أحياناً بكونه (توأم الأرض)، لكنه تطور إلى عالم شديد الحرارة بضغط جوي هائل ودوران غريب ومن دون قمر، وقيمة الدراسة الحديثة ليست لكونها أعلنت اكتشاف (قمر الزهرة المفقود)، بل أنها أظهرت أن سرعة دوران الكوكب يمكن أن تحدد مصير أقماره لمليارات السنين، وربما كان الزهرة ذات يوم أقل وحدة مما نراه اليوم.