المعادن الحرجة والطاقة النظيفة..
طشقند تبحث عن شريك آسيوي يوازن الصين وروسيا

المعادن الحرجة والطاقة النظيفة..
طشقند تبحث عن شريك آسيوي يوازن الصين وروسيا

لندن - سدن

تستعد أوزبكستان واليابان لوضع خريطة طريق جديدة للتعاون الاقتصادي بين عامي 2027 و2030، مع تركيز خاص على المعادن الحرجة والطاقة المتجددة، في خطوة تكشف اتجاهاً أوزبكياً متسارعاً نحو تنويع الشركاء الاقتصاديين في آسيا.

وقال نائب رئيس الوزراء الأوزبكي جمشيد خوجاييف إن طشقند وطوكيو ستعملان على إعداد الخريطة الجديدة لتوسيع التعاون، وفق ما نقلته (إنترفاكس) الثلاثاء.

وأصبحت المعادن الحرجة واحدة من أهم ساحات المنافسة الاقتصادية العالمية، لأنها تدخل في صناعة البطاريات والسيارات الكهربائية والإلكترونيات ومعدات الطاقة المتجددة والدفاع.

وتعتمد اليابان بدرجة كبيرة على استيراد هذه المواد، حيث تبحث عن مصادر جديدة تقلل اعتمادها على الصين، أما أوزبكستان فتمتلك موارد معدنية وتريد جذب الاستثمار والتكنولوجيا اللازمة لتحويلها من خامات إلى صناعات ذات قيمة مضافة.

وتمثل الطاقة المتجددة مساراً جديداً، حيث تعمل طشقند على توسيع إنتاج الكهرباء الشمسية وطاقة الرياح لتلبية الطلب المتزايد وتقليل الاعتماد على الغاز الطبيعي، مما يمكن ان توفر الشراكة اليابانية التكنولوجيا والتمويل والخبرة في إدارة الشبكات.

وسياسياً، تتبع أوزبكستان استراتيجية دقيقة تقوم على الحفاظ على علاقة قوية مع روسيا، وتوسيع التجارة مع الصين، والانفتاح على تركيا ودول الخليج وأوروبا واليابان وكوريا الجنوبية، وهذه السياسة تمنع اعتماد الاقتصاد على قوة واحدة، كما تمنح طشقند هامشاً أوسع في التعامل مع المنافسة بين القوى الكبرى.

ومن زاوية الصحافة الأوزبكية اليوم، فان آسيا الوسطى لم تعد تنظر إلى نفسها باعتبارها منطقة محصورة بين روسيا والصين، بل باعتبارها جسراً يمكنه جذب اليابان وكوريا والخليج وأوروبا، لكن هذا التحول يحتاج إلى بنية نقل حديثة وتعليم صناعي وقواعد استثمار مستقرة، وهو ما ظهر في طبيعة الاتفاقيات الجديدة.

ولا تريد أوزبكستان أن تبقى مصدراً للخام وسوقاً للسلع، فالخطة الجديدة مع اليابان تعكس طموحاً لأن تصبح جزءاً من سلاسل الصناعة التي تحول المعدن إلى بطارية والطاقة الشمسية إلى اقتصاد جديد.