بغداد – سدن
دعا الأمين العام للمشروع الوطني العراقي، الشيخ جمال الضاري، الأربعاء، إلى موقف عربي وإسلامي موحد وحازم تجاه جماعة الحوثي، مطالباً الحكومة العراقية بإغلاق أي مكاتب أو ممثليات للجماعة على الأراضي العراقية، على خلفية استهداف مدينة مكة المكرمة.
وقال الضاري في تصريح صحفي إن استهداف مكة، بوصفها قبلة المسلمين ومهوى أفئدتهم، يمثل تصعيداً خطيراً يمس حرمة الحرمين الشريفين ويهدد أمن معتمري بيت الله الحرام، مؤكداً أن خطورة الحادث تتجاوز حدود المملكة العربية السعودية لتطال المسلمين ومقدساتهم.
وشدد على أن التطور الأخير يستوجب موقفاً عربياً وإسلامياً موحداً وحازماً تجاه الحوثيين والجهات التي تدعمهم، وعدم التعامل مع استهداف المقدسات الإسلامية باعتباره مجرد حلقة جديدة ضمن التصعيد العسكري في المنطقة.
ووجه الضاري دعوة مباشرة إلى رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، قائلاً إن أقل ما يُنتظر من الحكومة العراقية، ومن سائر الحكومات العربية والإسلامية التي تستضيف مكاتب أو ممثلين للحوثيين، هو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإغلاقها وإنهاء وجودها على أراضيها.
كما دعا إلى رفض أي غطاء سياسي أو تساهل مع الجماعة، معتبراً أن التطورات الأخيرة تفرض إعادة النظر في طبيعة التعامل معها بعد وصول التصعيد إلى مكة المكرمة وتهديد أمن قاصدي الحرم.
وأكد الأمين العام للمشروع الوطني العراقي أن المساس بالحرمين تجاوز خطير لا يحتمل الصمت، مشدداً على أن حماية المقدسات الإسلامية وأمن زوارها مسؤولية لا تقبل المساومة أو التهاون.
ويضع موقف الضاري ملف الوجود الحوثي في العراق في واجهة النقاش السياسي الداخلي، بعدما انتقل في تصريحه من إدانة الهجوم إلى المطالبة بإجراءات عملية من بغداد، في مقدمتها إنهاء أي تمثيل أو نشاط للجماعة على الأراضي العراقية.