لندن - سدن
وقعت الكويت وكندا مذكرة تفاهم للتعاون في مجالي الدفاع والأمن، في خطوة تأتي بينما تعيد دول الخليج تقييم شبكاتها الدفاعية في ضوء الحرب الإقليمية والهجمات الصاروخية والمخاطر التي تعرضت لها المنشآت والممرات البحرية.
ووقع وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح ونظيرته الكندية أنيتا أناند المذكرة خلال زيارة المسؤول الكويتي إلى أوتاوا، وتشمل التعاون بين وزارة الدفاع الكويتية والمؤسسة التجارية الكندية.
وبحث الوزيران أيضاً الوضع في الخليج وسبل خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار.
المذكرة لا تعني بحد ذاتها صفقة سلاح محددة، لكنها تفتح إطاراً يمكن من خلاله تطوير مشتريات وتدريب وتعاون تقني وأمني.
وتعتمد الكويت منذ تحريرها عام 1991 من الاحتلال الصدامي، على شبكة واسعة من الشراكات الدفاعية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، لكنها حافظت أيضاً على علاقات عسكرية مع دول غربية أخرى.
وترى الكويت ان تنويع الشركاء يحمل قيمة عملية، فأنظمة الدفاع الحديثة تحتاج إلى سلسلة توريد وذخائر وصيانة وتدريب، والاعتماد الكامل على مصدر واحد قد يصبح نقطة ضعف في الأزمات الطويلة.
كما أن كندا تمتلك صناعات متطورة في مجالات الطيران والمراقبة والاتصالات والمركبات والتكنولوجيا الدفاعية، ويمكن أن تدخل بعض هذه المجالات ضمن التعاون المستقبلي.
لكن توقيت الاتفاق لا يمكن فصله عن البيئة الخليجية، فالكويت تعرضت خلال الحرب الأخيرة لتوترات وتهديدات مرتبطة بإيران، فيما شهدت المنطقة هجمات على منشآت سعودية واضطراباً في الملاحة، وهذا يدفع الدول الصغيرة جغرافياً إلى الاستثمار أكثر في الإنذار المبكر والدفاع الجوي وحماية البنية التحتية.
وفي الوقت نفسه، حرص الجانبان على مناقشة خفض التوتر، ما يعكس المعادلة الخليجية الحالية، في تعزيز الدفاع من دون التخلي عن الدبلوماسية.
وكانت الكويت تاريخياً من الدول التي حاولت الاحتفاظ بقنوات اتصال مع مختلف الأطراف، بما فيها إيران، والمذكرة مع كندا لا تغير هذا النهج، لكنها تضيف مساراً جديداً إلى شبكة الحماية.