القاهرة – سدن
أنهى الذهب في السوق المصرية أسبوعه السبت، على ارتفاع ملحوظ بلغ 110 جنيهات للغرام من عيار 21، الأكثر تداولاً في البلاد، ليصل إلى نحو 6390 جنيهاً مقابل 6280 جنيهاً في بداية الأسبوع، بزيادة 1.75 في المئة.
وأظهرت بيانات منصة (آي صاغة) المنشورة مساء السبت أن الارتفاع جاء رغم بيئة أسعار الفائدة المرتفعة وقوة الدولار، مع استمرار التوترات الجيوسياسية في دعم الطلب على الذهب.
وقد تأثرت السوق المصرية بعاملين في الوقت نفسه، هما السعر العالمي للذهب وسعر الجنيه أمام الدولار، ولهذا قد يرتفع الذهب محلياً حتى عندما تكون الحركة العالمية محدودة إذا تراجعت العملة، والعكس صحيح.
وسجل الدولار السبت نحو 52.05 جنيه للشراء و52.15 للبيع في الأسعار المنشورة، ما يوضح حجم التغير الذي طرأ على كلفة الاستيراد والتسعير خلال السنوات الأخيرة.
كما ان ارتفاع الفائدة يفترض نظرياً أن يضغط على الذهب لأن الودائع والسندات تصبح أكثر جاذبية، لكن هذا الأثر يمكن أن يتراجع عندما يخشى المستثمر التضخم أو الحرب أو تآكل العملة.
وفي مصر، لا يعتبر الذهب استثماراً مالياً فحسب، بل ان كثير من الأسر تستخدمه وسيلة ادخار وحفظ للقيمة، ولهذا ترتبط حركته بثقة المواطن في الجنيه بقدر ارتباطها ببورصات المعادن العالمية، والزيادة الأسبوعية ليست ضخمة إذا قيست بالتقلبات التاريخية، لكنها مهمة لأنها جاءت بعد رفع الفائدة، وهذا يعني أن السياسة النقدية وحدها لم تكن كافية لعكس الطلب على المعدن.
كما ان البنك المركزي المصري، يواجه معادلة صعبة، فالفائدة المرتفعة تساعد في مواجهة التضخم ودعم العملة، لكنها تزيد تكلفة الاقتراض على الحكومة والشركات والأسر.