أربيل – سدن
شدد رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، على ضرورة تثبيت الحصة المالية الكاملة للإقليم في مشروع قانون الموازنة الاتحادية، مؤكداً أن المباحثات التي بدأت على مستوى اللجان الفنية لا تكفي لمعالجة الملف، ما لم تقترن بتنسيق جاد ومباشر بين الحكومة الاتحادية ومؤسسات إقليم كوردستان.
وقال بارزاني، في تصريحات صحفية أدلى بها عقب مشاركته في أربيل بمجلس عزاء السكرتير الأسبق للحزب الشيوعي الكوردستاني كمال شاكر، إن قانون الموازنة يمثل أحد أهم القوانين الاتحادية، ولا يمكن التعامل مع ما يتعلق بحقوق الإقليم المالية بعيداً عن التشاور والتنسيق مع سلطاته ومؤسساته المعنية.
وأضاف أن مسألة الموازنة تتطلب بالضرورة أن تتم بالتنسيق والتعاون مع إقليم كوردستان، مشدداً على أن بغداد مطالبة بأخذ هذا الأمر في الاعتبار خلال إعداد مشروع القانون، والدخول في مباحثات جدية مع أربيل قبل إحالته إلى مجلس النواب.
وأوضح رئيس إقليم كوردستان أن بدء عمل اللجان الفنية ومناقشاتها يمثل خطوة في هذا الاتجاه، لكنه اعتبرها غير كافية، قائلاً إن المطلب الأساسي للإقليم يتمثل في تثبيت حصة إقليم كوردستان بالكامل في قانون الموازنة، على أن يجري إعداد الصيغة النهائية للمشروع بالتعاون والتنسيق مع المؤسسات المختصة في الإقليم قبل إرسالها إلى البرلمان العراقي.
وتعيد الرئيس تصريحات بارزاني ملف العلاقة المالية بين بغداد وأربيل إلى واجهة النقاش السياسي بالتزامن مع التحضيرات الخاصة بالموازنة، وسط مساعٍ في الإقليم لضمان إدراج استحقاقاته المالية ضمن أصل القانون، بدلاً من تركها رهينة تفاهمات لاحقة أو ترتيبات إدارية بين الجانبين.
وفي ملف آخر، تطرق بارزاني إلى الحوار الجاري بين الحزب الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني الكوردستاني، مرحباً باستمرار الاتصالات بين القوتين الرئيسيتين في الإقليم.
وقال إن الجهود الرامية إلى تقريب مواقف الأطراف السياسية والوصول عبر الحوار إلى نتائج مشتركة تمثل تطوراً إيجابياً، مؤكداً أن الاجتماعات بين الحزب الديمقراطي والاتحاد الوطني مستمرة.
وأعرب بارزاني عن أمله في أن تقود تلك الاجتماعات إلى تفاهمات تعود بالخير على إقليم كوردستان بجميع مكوناته، في إشارة إلى أهمية تجاوز الخلافات بين الحزبين والوصول إلى أرضية سياسية مشتركة بشأن الملفات الداخلية للإقليم.