لندن – سدن
حذرت جماعة الحوثي الارهابية، مساء الأحد، الدول التي قد تفكر في الانضمام إلى السعودية في الحرب اليمنية من أنها ستكون عرضة للمواجهة، في وقت كشفت فيه للمرة الأولى عن مضمون اتصالات غير مباشرة مع الولايات المتحدة أكدت خلالها أنها لا تستهدف السفن الأميركية في البحر الأحمر وباب المندب.
وقال عضو المكتب السياسي للجماعة محمد البخيتي، في مقابلة جديدة مع وكالة (أسوشيتد برس) بثتها مساء اليوم، إن الحوثيين أبلغوا الجانب الأميركي عبر سلطنة عُمان بأن عملياتهم البحرية لا تستهدف الولايات المتحدة أو الدول الأخرى، وإن السعودية هي الطرف الوحيد الذي تعتبره الجماعة هدفاً لعملياتها الحالية.
وكشف البخيتي أن الاتصالات مع واشنطن جرت بصورة غير مباشرة عبر عُمان، الوسيط التقليدي بين الولايات المتحدة والحوثيين، بعدما كان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أقر في وقت سابق بوجود محادثات مع الجماعة من دون الكشف عن تفاصيلها. وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن استضافة مسقط لقاءً بين ممثلين أميركيين وحوثيين، لكن المسؤول الحوثي قال إن الاتصالات التي يستطيع تأكيدها جرت عبر الوسيط العُماني.
وأضاف أن هدف العمليات الحوثية، بحسب رواية الجماعة، ليس إغلاق باب المندب أمام الملاحة الدولية، وإنما استهداف المصالح المرتبطة بالسعودية، محذراً في الوقت نفسه من أن الحوثيين قادرون على القتال على أكثر من جبهة إذا انضمت دول أخرى إلى الرياض في العمليات العسكرية داخل اليمن.
وقال إن الهجمات على السعودية ستستمر إلى أن ترفع الرياض ما وصفه بالحصار عن المناطق الخاضعة للحوثيين وتسمح بوصول السفن إلى الموانئ التي تسيطر عليها الجماعة.
ويأتي التصريح في توقيت بالغ الحساسية مع بحث تركيا وباكستان التزامات التعاون الدفاعي مع السعودية، وبعد التقدم الحوثي على الساحل الغربي وسيطرة الجماعة على ميناء المخا وجزر استراتيجية قرب باب المندب.
وتقول الجماعة إن ميزان القوى تغير لمصلحتها، فيما تعهدت القوات اليمنية المدعومة من السعودية بإعادة تنظيم صفوفها.
والجديد في المقابلة ليس التهديد باستمرار الحرب وحده، وإنما محاولة الحوثيين فصل المواجهة مع السعودية عن الملاحة الأميركية والدولية، وإرسال رسالة مباشرة إلى واشنطن بأن الجماعة لا تريد فتح جبهة معها بالتزامن مع حربها الحالية مع الرياض.