مع ضغط أزمة هرمز على صادرات الغاز..
قطر تعيد توجيه جزء من صندوقها السيادي إلى الداخل

مع ضغط أزمة هرمز على صادرات الغاز..
قطر تعيد توجيه جزء من صندوقها السيادي إلى الداخل

لندن – سدن

أعلنت قطر، مساء الأحد، إنشاء ذراع استثمارية جديدة داخل جهاز قطر للاستثمار تتولى إدارة الاستثمارات المحلية للصندوق السيادي، في تحول مهم لمؤسسة ركزت تاريخياً على توظيف الثروة القطرية في الأسواق العالمية، بينما تواجه الدوحة ضغوطاً مالية مرتبطة بتعطل صادرات الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز.

وأعلن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني تأسيس الوحدة الجديدة، التي تحمل اسم «Doha Investment»، خلال نسخة خاصة من منتدى قطر الاقتصادي في نيويورك، قائلاً إن الهدف هو توسيع دور القطاع الخاص في قيادة النمو الاقتصادي ودعم الشركات القطرية وجذب رأس المال والخبرات الدولية.

وستتولى الوحدة الجديدة في مرحلتها الأولى إدارة محفظة تضم 45 شركة مملوكة للدولة تمثل نحو ثلث إجمالي أصول جهاز قطر للاستثمار، التي تقدرها مؤسسة Global SWF بنحو 580 مليار دولار، وسيتولى وزير التجارة والصناعة الشيخ فيصل بن ثاني آل ثاني منصب العضو المنتدب ونائب رئيس الوحدة الجديدة.

وقال الشيخ فيصل إن الخطوة لا تعني إنشاء محفظة استثمارية من الصفر بقدر ما تمثل تجميعاً وتنظيماً للاستثمارات المحلية الموجودة بالفعل، مشيراً إلى أن الفكرة كانت قيد الدراسة منذ أكثر من عقد، وتشمل الشركات القطرية الكبرى التي طور الصندوق حضوراً فيها خلال السنوات الماضية، مثل الخطوط الجوية القطرية وQNB وأوريدو والديار القطرية وكتارا للضيافة.

وتأتي الخطوة بينما تتعرض الإيرادات القطرية لضغوط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز أمام التدفقات الطبيعية، وهو ما عرقل قدرة قطر على تصدير الغاز الطبيعي المسال بصورة منتظمة، ورغم توسع الاقتصاد غير النفطي، يبقى الغاز المصدر الأساسي للدخل الخارجي القطري.

وتشير البيانات الرسمية التي أوردتها (رويترز) إلى أن الأنشطة غير الهيدروكربونية شكلت 65.5 في المئة من الناتج المحلي الحقيقي في الربع الثالث من العام الحالي، بعدما سجل الاقتصاد غير النفطي نمواً بلغ 4.8 في المئة خلال 2025، مقارنة بنمو إجمالي بلغ 2.9 في المئة.

وتمنح (Doha Investment) الصندوق السيادي القطري للمرة الأولى منصة مؤسسية واضحة تركز على الداخل، مع مهام تشمل بناء شركات وطنية كبرى جديدة، ودعم الخصخصة، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص وتنويع مصادر الاقتصاد بعيداً عن الاعتماد الكبير على إيرادات الغاز.