نيويورك – سدن
عقد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، مساء الأربعاء، اجتماعاً مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في واحد من أبرز اللقاءات العراقية خلال الزيارة الحالية، إذ ركز الجانبان على مستقبل العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري، بالتوازي مع بحث تطورات المنطقة وسبل منع اتساع دائرة التصعيد.
وبحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء العراقي، ناقش الزيدي وترامب آليات تطوير العلاقات بين بغداد وواشنطن وتوسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي، مع تركيز خاص على زيادة الاستثمارات الأميركية والشراكات التجارية، كما استعرضا التطورات الإقليمية والتحديات الأمنية والجهود الرامية إلى تعزيز الاستقرار.
وتأتي هذه المحادثات بينما يقترب العراق من محطة 30 أيلول/سبتمبر، المرتبطة باستكمال المرحلة الحالية من مهمة التحالف الدولي، وهي محطة تريد بغداد أن تجعلها بداية لنمط مختلف من العلاقات مع الولايات المتحدة، يقوم بدرجة أكبر على الاقتصاد والطاقة والتكنولوجيا والاستثمار بدلاً من أن تبقى العلاقة محصورة في الملف العسكري والأمني.
ويمثل الاجتماع اللقاء الثاني بين الزيدي وترامب خلال نحو شهرين، بعد لقائهما في البيت الأبيض في 14 تموز/يوليو، وهو ما يمنح الحوار الحالي أهمية إضافية، خصوصاً أن رئيس الوزراء العراقي وصل إلى نيويورك حاملاً ملفات اقتصادية وسيادية إلى جانب الملفات السياسية.
وتتحرك بغداد في الأشهر الأخيرة باتجاه توسيع منافذ تصدير النفط وجذب شركات غربية إلى مشروعات الطاقة والبنية التحتية، بالتزامن مع إعادة ترتيب علاقاتها الإقليمية وسط الحرب الأميركية - الإيرانية واضطراب الملاحة في الخليج.
واللافت أن لقاء ترامب–الزيدي جاء ضمن يوم دبلوماسي عراقي مزدحم للغاية في نيويورك، شهد أيضاً اجتماعاً مهماً مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتهى إلى تفاهمات تتعلق بسنجار وقاعدة بعشيقة - زليكان، فضلاً عن مشاركة الزيدي في الاجتماع الإقليمي الموسع الذي دعا إليه ترامب، وبذلك تحولت زيارة نيويورك بالنسبة إلى بغداد من مجرد مشاركة في الجمعية العامة إلى منصة لإعادة ترتيب مجموعة من الملفات الخارجية دفعة واحدة.