الشرع من منبر الأمم المتحدة:
سوريا خرجت من الأزمة إلى فرصة.. والجولان سيبقى أرضاً سورية

 الشرع من منبر الأمم المتحدة:
سوريا خرجت من الأزمة إلى فرصة.. والجولان سيبقى أرضاً سورية

نيويورك – سدن

وضع الرئيس السوري أحمد الشرع في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تصور حكومته للمرحلة السورية الجديدة، مقدماً أمام المجتمع الدولي صورة دولة تنتقل من الحرب إلى إعادة بناء المؤسسات والاقتصاد والعلاقات الخارجية، وفي الوقت نفسه رافعاً سقف الموقف تجاه إسرائيل بالتأكيد أن الجولان سيبقى أرضاً سورية والمطالبة بوقف العمليات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية.

وقال الشرع إن سوريا انتقلت "من الأزمة إلى الفرصة"، وإن البلاد بدأت مسار التعافي وإعادة الإعمار بعد توقف النزيف والدمار، مشيراً إلى إعادة بناء المؤسسات العسكرية والمدنية وحصر السلاح بيد الدولة ورفع العقوبات الدولية، كما تحدث عن عودة نحو 3.5 مليون لاجئ ونازح، مقدماً ذلك بوصفه مؤشراً على استعادة الاستقرار والثقة بالدولة السورية الجديدة.

لكن القسم الأكثر حساسية سياسياً من الخطاب تعلق بإسرائيل، فقد كشف الرئيس الشرع عن قيام إسرائيل بتنفيذ نحو 500 غارة وأكثر من 1,200 توغل و300 عملية احتجاز داخل الأراضي السورية، داعياً المجتمع الدولي إلى التمسك باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 والضغط لإنهاء العمليات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية، مؤكداً أن الجولان المحتل سيظل جزءاً من سوريا.

وتحمل كلمة الرئيس الشرع أهمية تتجاوز مضمونها، فهي تأتي في وقت انتقلت فيه دمشق بصورة واضحة من مرحلة السعي إلى كسر العزلة إلى مرحلة بناء شبكة علاقات دولية أوسع، وخلال وجوده في نيويورك، التقى الشرع مسؤولين أميركيين وأوروبيين وعرباً وآسيويين، فيما أصبحت ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار والعقوبات والمصارف جزءاً أساسياً من برنامج الوفد السوري.

وبهذا جمع خطاب الرئيس الشرع بين رسالتين، الأولى أن الدولة السورية الجديدة تريد تثبيت حضورها الدولي واستعادة الاقتصاد والعلاقات الطبيعية، والثانية أن هذا الانفتاح لا يعني التخلي عن الملفات السيادية، وفي مقدمتها الجولان والوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية.