نيويورك – سدن
واصل الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة اجتماعاته في نيويورك بعد خطابه أمام الجمعية العامة، وعقد لقاءات منفصلة مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ورئيس الوزراء الهولندي روب ييتن، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في تحرك يعكس اتساع جدول الاتصالات السورية إلى ما وراء الدائرة العربية والأميركية.
ويمثل الاتحاد الأوروبي شريكاً مهماً بصورة خاصة لسوريا في المرحلة الحالية، فالدول الأوروبية كانت بين أكبر المانحين للمساعدات الإنسانية للسوريين خلال سنوات الحرب، لكنها فرضت أيضاً منظومة واسعة من العقوبات على الدولة والاقتصاد السوري، ومع التحولات السياسية التي شهدتها البلاد، أصبح السؤال المطروح في العلاقة الجديدة يتعلق بكيفية الانتقال من المساعدات الإنسانية إلى تمويل التعافي وإعادة الإعمار وخلق الوظائف.
كما التقى الشرع رئيس الوزراء الهولندي روب ييتن بحضور وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني.
وفي لقاء آخر، بحث الرئيس السوري مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف العلاقات الثنائية ومجالات التعاون بين البلدين، ضمن مسعى دمشق إلى توسيع شبكة علاقاتها السياسية والاقتصادية مع الدول الآسيوية والإسلامية.
وبالتوازي، تحرك وزير الخارجية أسعد الشيباني على مسار منفصل، فعقد اجتماعاً مع نظيره الروسي سيرغي لافروف تناول مستقبل العلاقات السورية - الروسية، كما اجتمع مع وزير الخارجية الأرميني أرارات ميرزويان.
ويكشف توزيع اللقاءات بين الرئيس ووزير الخارجية عن محاولة سورية لاستثمار أسبوع الجمعية العامة باعتباره فرصة لإعادة تثبيت العلاقات مع أطراف كانت مواقعها متباينة خلال الحرب السورية، كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة من جهة، وروسيا من جهة أخرى، إلى جانب دول آسيوية وإقليمية، والجامع بين هذه المسارات هو محاولة تحويل الاعتراف السياسي بالمرحلة السورية الجديدة إلى علاقات اقتصادية ومؤسساتية قابلة للاستمرار.