السعودية تنقل أمن الملاحة إلى الأمم المتحدة..
فيصل بن فرحان يبحث حماية الممرات وسلاسل الإمداد

السعودية تنقل أمن الملاحة إلى الأمم المتحدة..
فيصل بن فرحان يبحث حماية الممرات وسلاسل الإمداد

نيويورك – سدن

شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مساء الأربعاء، في اجتماع وزاري على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة خصص لتعزيز التعاون الدولي من أجل أمن المجال البحري، في تحرك يضع قضية حماية الممرات البحرية وحرية الملاحة في مقدمة الأولويات السعودية خلال اجتماعات نيويورك.

وبحسب المعلومات التي نشرت عقب الاجتماع، فقد ناقش المشاركون سبل تعزيز التنسيق الدولي لمواجهة التهديدات التي تتعرض لها الممرات البحرية، وضمان حرية حركة السفن وحماية سلاسل الإمداد، باعتبارها عناصر ترتبط مباشرة بالأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

ويأتي الاجتماع في ظرف غير اعتيادي بالنسبة إلى السعودية ودول الخليج، بعدما تحولت الممرات البحرية خلال الحرب الإقليمية إلى جزء مباشر من المواجهة، فاضطراب حركة السفن عبر مضيق هرمز أثر في صادرات الطاقة الخليجية، بينما ظلت الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب تحت ضغط العمليات العسكرية والهجمات المرتبطة بالحرب اليمنية.

ولهذا لم يعد أمن الملاحة بالنسبة إلى الرياض ملفاً فنياً يتعلق بحماية السفن التجارية فقط، بل أصبح مرتبطاً بثلاثة عناصر استراتيجية، هم أمن صادرات النفط، واستقرار سلاسل الإمداد العالمية، ومنع انتقال النزاعات البرية إلى الممرات البحرية الدولية.

ويأتي التحرك السعودي بالتوازي مع دعوة وزراء خارجية مجموعة السبع إيران إلى وقف دعم الحوثيين، وإدانة العمليات العسكرية والهجمات التي تهدد السعودية والملاحة التجارية.

كما يرتبط الاجتماع بالتحركات السياسية الأوسع في نيويورك، حيث يناقش الوسطاء الأميركيون والإيرانيون إعادة فتح مضيق هرمز ضمن المفاوضات غير المباشرة، وفي حال تحقق تقدم في هذا الملف، فإن أثره سيكون فورياً تقريباً على أسعار النفط والغاز والتأمين البحري.

وبذلك تحاول السعودية نقل قضية أمن الممرات من الاستجابة العسكرية للأحداث إلى بناء إطار تعاون دولي أوسع، خصوصاً أن الرياض تعتمد في الوقت نفسه على البحر الأحمر والخليج في حركة صادراتها ووارداتها، ما يجعل استقرار الممرين جزءاً أساسياً من أمنها الاقتصادي.