أوزبكستان وأذربيجان توسعان الشراكة..
من (الصداقة الأبدية) إلى المؤسسات

أوزبكستان وأذربيجان توسعان الشراكة..
من (الصداقة الأبدية) إلى المؤسسات

لندن – سدن

واصلت أوزبكستان وأذربيجان تحويل التقارب السياسي السريع بينهما إلى شبكة مؤسسات دائمة، مع بحث توسيع التعاون البرلماني بين البلدين بعد أسابيع من توقيع معاهدة (الصداقة الأبدية)، ورفع سقف العلاقات الاقتصادية والاستثمارية.

وعقد رئيس المجلس التشريعي في البرلمان الأوزبكي نوردينجون إسماعيلوف اجتماعاً مع السفير الأذربيجاني الجديد لدى طشقند رشاد محمدوف، ركز على توسيع العلاقات البرلمانية ومتابعة الاتفاقات التي أبرمت خلال الزيارات الرئاسية الأخيرة.

ويأتي الاجتماع بعد مرحلة استثنائية من التقارب بين الرئيسين إلهام علييف وشوكت ميرضيائيف، توجت في آب بتوقيع معاهدة الصداقة الأبدية ووضع هدف لرفع التجارة الثنائية إلى مليار دولار بحلول 2030.

لكن الأهم من التجارة هو التحول الجغرافي الذي تقوده الدولتان، فأوزبكستان، الدولة الحبيسة في قلب آسيا الوسطى، تحتاج إلى منافذ متعددة للوصول إلى أوروبا، بينما تمتلك أذربيجان الموقع والموانئ التي تجعلها حلقة رئيسية في الممر العابر لبحر قزوين، ولهذا تتوسع الشراكة إلى النقل البحري والطاقة والبنوك والتعدين والسياحة والتعليم.

وكان البلدان قد أسسا شركة استثمار مشتركة برأسمال 500 مليون دولار، فيما تبحث مؤسسات أذربيجانية الدخول المباشر إلى القطاع المصرفي الأوزبكي.

كما يعمل الطرفان على تطوير أسطول مشترك في بحر قزوين، بالتزامن مع نمو حركة الشحن بينهما.

ويكشف هذا المسار عن اتجاه أوسع في آسيا الوسطى، عبر تقليل الاعتماد الحصري على طرق التجارة الروسية وبناء شبكة موازية تمر عبر قزوين وجنوب القوقاز وتركيا.

وبالنسبة إلى العالم العربي، يحمل هذا التحول أهمية متزايدة مع دخول شركات خليجية بقوة إلى قطاعات الطاقة والبنية التحتية في أوزبكستان وأذربيجان، ما يجعل الممر الجديد جزءاً من شبكة اقتصادية أوسع تمتد من الخليج إلى آسيا الوسطى وأوروبا.